عن يحيى القطّان، وأما أبو بكر، وأبو كريب، عن أبي أسامة، فروياه بالمعنى، لكن بيّن هنا أن في رواية أبي أُسامة زيادةً، وهي قوله: "وَعِنْدِي امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ"، فإن القطّان رواه بلفظ: "وعندي امرأة"، فليس فيه: "من بني أسد"، فتنبّه.

والحديث متّفقٌ عليه، وقد تقدّم تمام شرحه، وبيان مسائله في الحديث السابق، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.

{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ}.

(33) - (بَابُ أَمْرِ مَنْ نَعَسَ فِي صَلَاتِهِ، أَوِ اسْتَعْجَمَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ بِأَنْ يَرْقُدَ حَتَّى يَذْهَبَ عَنْهُ ذَلِكَ)

وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رَحِمَهُ اللَّهُ- المذكور أولَ الكتاب قال:

[1835] (786) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ (ح) وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي (ح) وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، جَمِيعًا عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ (ح) وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَاللَّفْظُ لَهُ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قَالَ: "إِذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ فَلْيَرْقُدْ، حَتَّى يَذْهَبَ عَنْهُ النَّوْمُ، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا صَلَّى، وَهُوَ نَاعِسٌ، لَعَلَّهُ يَذْهَبُ يَسْتَغْفِرُ، فَيَسُبُّ نَفْسَهُ").

رجال هذا الإسناد: عشرة:

1 - (قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) الثقفيّ، أبو رجاء البغلانيّ، ثقةٌ ثبتٌ [10] (ت 240) عن (90) (ع) تقدم في "المقدمة" 6/ 50.

2 - (مَالِكُ بْنُ أَنَسِ) بن مالك بن أبي عامر الأصبحيّ، أبو عبد اللَّه، إمام دار الهجرة الإمام الفقيه المشهور، رأس المتقنين، وكبير المتثبّتين [7] (ت 179) (ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" جـ 1 ص 378.

والباقون تقدّموا في البابين الماضيين.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015