صار أداؤها في المسجد شعار الإسلام؟ وقد قال عمر -رضي اللَّه عنه- بعدما جمع الناس على إمام واحد: "نعمت البدعة هذه، والتي تنامون عنها أفضل من التي تقومون"، يريد آخر الليل، وكان الناس يقومون أوله، رواه البخاريُّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-.

والحاصل أن صلاة رمضان في البيت أفضل في كلّ زمن، على ظاهر حديث الباب، فتبصّر، واللَّه تعالى أعلم.

(إِلَّا الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ") أي: المفروضة، قال النوويّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: وإنما حثّ على التنفّل في البيت؛ لكونه أخفى، وأبعد من الرياء، ولتحصل البركة للبيت به، وتنزل الرحمة فيه، وينفر منه الشيطان، قال في "الفتح": وعلى هذا يمكن أن يخرج بقوله: "في بيته" بيت غيره، ولو أَمِنَ فيه من الرياء. انتهى (?)، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.

مسائل تتعلّق بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث زيد بن ثابت -رضي اللَّه عنه- عنه هذا مُتَّفَقٌ عليه.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [31/ 1825 و 1826] (781)، و (البخاريّ) في "الأذان" (731) و"الاعتصام" (7290) و"الأدب" (6113)، و (أبو داود) في "الصلاة" (1447)، و (الترمذيّ) في "الصلاة" (450)، و (النسائيّ) في "قيام الليل" (1598)، و"الكبرى" (1292 و 1291)، و (أحمد) في "مسنده" (5/ 182 و 183 و 184 و 186 و 187)، و (عبد بن حميد) في "مسنده" (250)، و (الدارميّ) في "سننه" (1373)، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (1203 و 1204)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (2491)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (2210 و 2211)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (1773 و 1774 و 1775)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (3/ 109)، واللَّه تعالى أعلم.

(المسألة الثالثة): في فوائده:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015