وعبد الرحمن بن إسحاق، وعبيد اللَّه بن أبي زياد وغيرهم، وأما معمر فأرسله عن الزهريّ، عن علي بن حسين، وقول من قال عن ليث: الحسن بن علي وَهَمٌ؛ يعني: من قاله بالتكبير فقد غَلِطَ، هذا كلام الدارقطنيّ.
وحاصله أنه يقول: إن الصواب من رواية ليث: الحسين بالتصغير، وقد بيّنا أنه الموجود في روايات بلادنا واللَّه أعلم. انتهى كلام النوويُّ -رَحِمَهُ اللَّهُ- (?).
وقال في "الفتح": وحَكَى الدارقطني أن كاتب الليث رواه عن الليث، عن عُقيل، عن الزهريّ، فقال: "عن علي بن الحسين، عن الحسن بن عليّ". وكذا وقع في رواية الحجاج بن أبي مَنِيع، عن جدّه، عن الزهريّ، في تفسير ابن مردويه، وهو وهَمٌ، والصواب: "عن الحسين"، ويؤيّده رواية حَكيم بن حَكيم، عن الزهريّ، عن علي بن الحسين، عن أبيه، أخرجها النسائي والطبريّ. انتهى (?).
قال الجامع عفا اللَّه عنه: قد تبيّن بما سبق أن سند المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ- على الصواب حيث وقع فيه الحسين مصغّرًا لا مكبّرًا، فلعلّ الدارقطنيّ -رَحِمَهُ اللَّهُ- وجد نسخة أخطأ فيها الناسخ، فكتب الحسن مكبّرًا، فانتقده بناء عليه، فليُتنبّه، واللَّه تعالى أعلم.
7 - (عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ) -رضي اللَّه عنه- تقدّم قبل باب.
لطائف هذا الإسناد:
1 - (منها): أنه من سُباعيّات المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ-.
2 - (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الجماعة.
3 - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالمدنيين من عُقيل، و"ليث" مصريّ، وقتيبة بغلانيّ.
4 - (ومنها): أن فيه رواية صحابيّ عن صحابيّ، والابن عن أبيه عن جدّه.
5 - (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ، عن تابعيّ.
6 - (ومنها): ما قاله في "الفتح": إن هذا الإسناد من أصح الأسانيد، ومن أشرف التراجم الواردة فيمن روى عن أبيه، عن جدّه. انتهى، واللَّه تعالى أعلم.