بالألف: جعلتها وِترًا، ووَترتُ زيدًا حقّه أَتِرُه، من باب وَعَدَ أيضًا: نقصته، ومنه حديث: "من فاتته صلاة العصر، فكأنما وُتر أهله وماله" (?) بنصبهما على المفعوليّة، شُبِّهَ فِقدانُ الأجر؛ لأنه يُعَدّ لقطع المصاعب، ودفع الشدائد بفِقدان الأهل؛ لأنهم يُعَدّون لذلك، فأقام الأهل مقام الأجر. انتهى (?).
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رَحِمَهُ اللَّهُ- المذكور أولَ الكتاب قال:
[1748] (749) - (وَحَدَّثَنَا (?) يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- عَنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيَ أَحَدُكُمُ الصُّبْحَ، صَلَّى رَكْعَةً وَاحِدَةً، تُوتِرُ لَهُ مَا قَدْ صَلَّى").
رجال هذا الإسناد: خمسة:
1 - (يَحْيَى بْنُ يَحْيَى) بن عبد الرحمن التميميّ، أبو زكريّاء النيسابوريّ، ثقةٌ ثبتٌ إمامٌ [10] (ت 226) على الصحيح (خ م ت س) تقدم في "المقدمة" 3/ 9.
2 - (مَالِكُ) بن أنس بن مالك بن أبي عامر بن عمرو الأصبحيّ، أبو عبد اللَّه المدنيّ، رأس المتقنين، وكبير المتثبّتين الإمام الحجة [7] (ت 179) (ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" جـ 1 ص 378.
3 - (نَافِعٌ) أبو عبد اللَّه المدنيّ، مولى ابن عمر، ثقة ثبت فقيه مشهور [3] (ت 117) (ع) تقدم في "الإيمان" 28/ 222.
4 - (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ) العدويّ مولاهم، أبو عبد الرحمن المدنيّ، مولى ابن عمر، ثقةٌ [4] (ت 227) (ع) تقدم في "الإيمان" 14/ 160.
5 - (ابْنُ عُمَرَ) هو: عبد اللَّه بن عمر بن الخطّاب -رضي اللَّه عنه- العدويّ المدنيّ المتوفّى سنة (73) (ع) تقدم في "الإيمان" 1/ 102.