وأما رواية وكيع، فقد ساقها الإمام أحمد -رَحِمَهُ اللَّهُ- في "مسنده"، فقال:

(25174) حدّثنا وكيعٌ، حدّثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: "أن النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يوتر بخمس ركعات، لا يجلس إلا في آخرهنّ". انتهى.

وأما رواية أبي أُسامة، فلم أر من ساقها تامّةً، فليُنظر، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.

وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رَحِمَهُ اللَّهُ- المذكور أولَ الكتاب قال:

[1722] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- كَانَ يُصَلِّي ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً بِرَكْعَتَي الْفَجْرِ).

رجال هذا الإسناد: ستة:

1 - (قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ).

2 - (لَيْثُ) بن سعد الثقفيّ، أبو رجاء البغلانيّ، ثقةٌ ثبتٌ [10] (240) عن (90) سنة (ع) تقدم في "شرح المقدمة" جـ 2 ص 412.

3 - (يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ) اسمه سُويد، أبو رجاء المصريّ، ثقةٌ فقيهٌ، يرسل [5] (ت 128) (ع) تقدم في "الإيمان" 16/ 168.

4 - (عِرَاكُ بْنُ مَالِكٍ) الغفاريّ الكنانيّ المدنيّ، ثقةٌ فاضلٌ [3] مات بعد المائة (ع) تقدم في "الإيمان" 29/ 225.

والباقيان ذُكرا قبله.

وقوله: (بِرَكْعَتَي الْفَجْرِ) أي: معهما.

وشرح الحديث واضح، وفيه:

مسألتان تتعلّقان به:

(المسألة الأولى): حديث عائشة -رضي اللَّه عنها- هذا من أفراد المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ-.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [19/ 1722] (737)، و (أبو داود) في "الصلاة"

طور بواسطة نورين ميديا © 2015