الجلوس الخاصّ، وهو الذي فيه تشهّد بلا تسليم، فالمعنى: لا يجلس بهذه المثابة إلا في ابتداء الركعة الأخيرة، وأما الجلوس بعد الركعتين فهو على المعروف المتبادر، يعني: مع التسليم.

وهذا أيضًا مردودٌ، تردّه رواية الشافعيّ، وأبي داود، كما لا يخفى.

فهذه الوجوه كلُّها تحريف للحديث الصحيح، وإبطال لمؤدّاه، واستهزاء بالسنّة الثابتة الظاهرة، وتحيُّلٌ لدفعها، فهي تدلّ على شدّة تعصبّ أصحابها، وغلوّهم في التقليد المذموم، ذكرناها مع كونها أَضَاحِيك؛ ليعتبر بها أولو الأبصار، وليتذكّر أولو الألباب (?). اللهم أرنا الحقّ حقًّا، وارزقنا اتّباعه، وأرنا الباطل باطلًا، وارزقنا اجتنابه، آمين، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.

مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث عائشة -رضي اللَّه عنها- هذا من أفراد المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ- (?).

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [19/ 1720 و 1721] (737)، و (أبو داود) في "الصلاة" (1338 و 1358)، و (الترمذيّ) في "الصلاة" (459)، و (النسائيّ) في "قيام الليل" (1717) و"الكبرى" (1408)، و (ابن ماجه) في "إقامة الصلاة" (1359)، و (أحمد) في "مسنده" (6/ 50 و 123 و 275)، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (1076 و 1077)، و (ابن حبَّان) في "صحيحه" (2437)، و (أبو

طور بواسطة نورين ميديا © 2015