وقال القرطبيُّ -رَحِمَهُ اللَّهُ- أي: يمُدّ وُيرتّل في قراءة السورة القصيرة، حتى يكون زمان قراءتها أطول من زمان قراءة سورة أخرى فوق الأولى في العدد. انتهى (?).

وفيه استحباب الترتيل في تلاوة القرآن؛ إذ المطلوب من تلاوته التدبّر في آياته، وتذكّر ما فيها من المعاني الباهرة، كما قال اللَّه سبحانه وتعالى: {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ (29)} [ص: 29]، ولا يمكن ذلك للقارئ والمستمع إلا بالترتيل، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.

مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث حفصة -رضي اللَّه عنها- هذا من أفراد المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ-.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [17/ 1712 و 1713] (733)، و (الترمذيّ) في "الصلاة" (373)، و (النسائيّ) في "قيام الليل" (1657)، و"الكبرى" (1376)، و (مالك) في "الموطأ" (1/ 137)، و (عبد الرزّاق) في "مصنّفه" (4089)، و (أحمد) في "مسنده" (6/ 285)، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (1242)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (2508)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (1992 و 1993 و 1994 و 1995 و 1996 و 1997)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (1664 و 1665)، و (الطبرانيّ) في "الكبير" (23/ 339)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (2/ 490)، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.

وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رَحِمَهُ اللَّهُ- المذكور أولَ الكتاب قال:

[1713] (. . .) - (وحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ، وَحَرْمَلَةُ، قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ (ح) وَحَدَّثَنَا (?) إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَا: أَخْبَرَنَا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015