عندي بين الخبرين؛ لأن رواية عبد اللَّه بن شقيق محمولة على ما إذا قرأ جميع القراءة قاعدًا، أو قائمًا، ورواية هشام بن عروة محمولة على ما إذا قرأ بعضها جالسًا، وبعضها قائمًا. انتهى (?).
زاد في رواية أبي سلمة، عن عائشة -رضي اللَّه عنها- التالية: "ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ يَفْعَلُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِثْلَ ذَلِكَ"؛ أي: من القراءة جالسًا، فإذا بقي من قراءته قدر ثلاثين، أو أربعين قام، فقرأ، وهو قائم، ثم ركع، ثم سجد، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث عائشة -رضي اللَّه عنها- هذا مُتّفَقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [17/ 1704 و 1705 و 1706 و 1707] (731)، و (البخاريّ) في "كتاب تقصير الصلاة" (1118 و 1119) و"التهجّد" (1148 و 1161 و 1168) و"التفسير" (4837)، و (أبو داود) في "الصلاة" (953)، و (الترمذيّ) فيها (374)، و (النسائيّ) في "قيام الليل" (1648 و 1649 و 1650) و"الكبرى" (1356)، و (ابن ماجه) في "إقامة الصلاة" (1226 و 1227)، و (مالك) في "الموطأ" (1/ 137 و 138)، و (عبد الرزّاق) في "مصنّفه" (4096 و 4097)، و (الحميديّ) في "مسنده" (192)، و (أحمد) في "مسنده" (6/ 46 و 52 و 127 و 178 و 183 و 204 و 231)، و (عبد بن حميد) في "مسنده" (1494)، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (1240 و 1244)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (2509)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (1987 و 1988)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (1656)، و (أبو يعلى) في "مسنده" (4885)، و (الطحاويّ) في "شرح معاني الآثار" (1/ 338)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (2/ 490)، و (البغويّ) في "شرح السنّة" (979)، واللَّه تعالى أعلم.
وأما فوائد الحديث فقد تقدّمت قريبًا، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.