وكذا التقدير في الذي بعده؛ أي: ينتقل إليهما من القعود. انتهى (?).

(وَإِذَا قَرَأَ قَاعِدًا رَكَعَ وَسَجَدَ وَهُوَ قَاعِدٌ) أي: لا يقوم لأجل الركوع، كما يفعل في بعض الأحيان.

والمراد أنه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يصلي أحيانًا لصلاة كلّها من قيام، وأحيانًا كان يصليها كلها من القعود، وكذلك كان يصلي بعضها من قيام، وبعضها من قعود، كما في حديث عائشة -رضي اللَّه عنها- الآتي في الباب: "كان يصلي جالسًا، فيقرأ وهو جالسٌ، فإذا بَقِي من قراءته قدر ما يكون ثلاثين، أو أربعين آية، قام فقرأ، وهو قائم، ثم ركع، ثم سجد، ثم يفعل في الركعة الثانية مثل ذلك".

(وَكَانَ) -صلى اللَّه عليه وسلم- (إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ) أي: خفيفتين كما بيّنته في رواياتها الأخرى، وهما سنّة الصبح، زاد في رواية أبي داود: "ثم يخرُج، فيُصلي بالناس صلاة الفجر"، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.

مسائل تتعلّق بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث عائشة -رضي اللَّه عنها- هذا من أفراد المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ-.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [17/ 1699 و 1700 و 1701 و 1702 و 1703] (730)، و (أبو داود) في "الصلاة" (1251)، و (الترمذيّ) في "الصلاة" (375 و 436)، و (النسائيّ) في "قيام الليل" (1646 و 1647) و"الكبرى" (1355)، و (ابن ماجه) في "إقامة الصلاة" (1228)، و (أحمد) في "مسنده" (6/ 30 و 216)، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (1167 و 1199 و 1245 و 1248)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (2474 و 2475 و 2511 و 2631)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (2108 و 2310)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (1653 و 1655 و 1654)، واللَّه تعالى أعلم.

(المسألة الثالثة): في فوائده:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015