2 - (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الجماعة، سوى شيخيه، فالأول لم يُخرج له الترمذيّ، والثاني تفرّد به هو وأبو داود والنسائيّ.
3 - (ومنها): أنه مسلسل بالبصريين، غير شيخه زُهير، فإنه نسائيّ، ثم بغداديّ، وأما شيبان، فإنه أُبُلّيّ، وهي من البصرة، قال في "القاموس": وأُبُلَّة، كعُتُلّة: موضع بالبصرة، أحد جِنان الدنيا (?)، وأما ضبط السيوطيّ له في "لبّ اللباب" 1/ 35 بضم الهمزة، وفتح الموحّدة، فإنه محلّ نظر، فتنبّه.
4 - (ومنها): أن فيه كتابة (ح) إشارة إلى تحويل الإسناد، وقد تقدّم تمام البحث فيها غير مرّة.
5 - (ومنها): قوله في السند الأول: حدّثني زهير، وفي الثاني: حدّثنا شيبانُ، إشارة إلى أنه سمعه من شيخه زُهير وحده، ومن شيخه شيبان مع غيره، وإليه أشار السيوطيّ في "ألفية الحديث" بقوله:
وَاسْتَحْسَنُوا لِمُفْرَدٍ "حَدَّثَنِي" ... وَقَارِيءٍ بِنَفْسِهِ "أَخْبَرَنِي"
وَإِنْ يُحَدِّثْ جُمْلَةً "حَدَّثَنَا" ... وَإِنْ سَمِعْتَ قَارِئًا "أَخْبَرَنَا"
6 - (ومنها): أن فيه "إسماعيل ابن عُلَيّة" فـ"عليّة" أمه، ولذا تكتب همزة الوصل في "ابن"؛ لعدم توفّر شروط حذفها، وهي التي نظمها الأجهوريّ بقوله:
احْذِفْ مِنِ "ابْنٍ" أَلِفًا إِنْ وَقَعَا ... فِي وَسَطِ اسْمَيْنِ تَكُنْ مُتَّبِعَا
إِلَّا إِذَا أُضِيفَ لَلضَّمِيرِ ... فَالأَلِفَ اكْتُبْ فِيهِ يَا سَمِيرِي
وَمِثْلُهُ إِنِ اسْمُهُ قَدْ حُذِفَا ... كـ "أَكْرَمَ ابْنُ عُمَرٍ مَنْ أَنْصَفَا"
قُلْتُ وَفِي اسْتِثْنَاءِ ذَيْنِ نَظَرُ ... إِذْ لَيْسَ بَيْنَ اسْمَيْنِ مَنْ يُذَكَّرُ
كَذَاكَ مَكْتُوبٌ بِصَدْرِ السَّطْرِ ... أَوْ مَا نَسَبْتَهُ لِجَدٍّ فَادْرِ
أَوْ مَنْ لِغَيْرِ أَبِيهِ قَدِ انْتَسَبْ ... كَخَالِهِ فَالْحُكْمُ ذَا لَهُ وَجَبْ
وَمَا بِهِ لِصِفَةٍ قَدْ عُدِلَا ... لِخَبَرٍ كَذَلِكَ اللَّذْ فُصِلَا
مَوْصُوفُهُ مِنْهُ وَمَا يُثَنَّى ... أَوْ عَدْلُ الاسْتِفْهَامِ صَدَّ عَنَّا