[ومنها]: أن له أن يجمع بخلاف غيره. ذكره في "الفتح" (?)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله تعالى المذكور أولَ الكتاب قال:
[174] ( ... ) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ طَعْمَ الْإِيمَانِ: مَنْ كَانَ يُحِبُّ الْمَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لله، وَمَنْ كَانَ اللهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَمَنْ كَانَ أَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَرْجعَ في الْكُفْر، بَعْدَ أَنْ أنقَذَهُ اللهُ مِنْهُ").
رجال هذا الإسناد: ستةٌ:
1 - (مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى) بن عُبيد الْعَنَزيّ المعروف بالزَّمِن، أبو موسى البصريّ، ثقة ثبت [10] (ت 252) (ع) تقدم في "المقدمة" 2/ 2.
2 - (مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ) المعروف بـ "غُنْدَر" الْهُذليّ، أبو عبد الله البصريّ، ثقة، صحيح الكتاب [9] (ت 193) (ع) تقدم في "المقدمة" 2/ 2.
3 - (شُعْبَةُ) بن الحجّاج بن الورد الْعَتكيّ مولاهم، أبو بسطام الواسطيّ، ثم البصريّ، ثقة ثبت حجة إمام عابدٌ [7] (ت.16) (ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" جـ ص 381.
4 - (قَتَادَةُ) بن دِعامة السدوسيّ، أبو الخطاب البصريّ، ثقة ثبتٌ رأس [4] (ت 117) (ع) تقدم في "المقدمة" 6/ 70.
والباقيان تقدّما في السند الماضي.
وقوله: "وجد طعم الإيمان" هو بمعنى "حلاوة الإيمان"، قال ابن الأثير الطَّعْم بالفتح: ما يُؤدِّيه ذوقُ الشيء من حلاوة، ومَرارة، وغيرهما، وله حاصلٌ ومَنْفَعَة، والطُّعْمُ بالضمّ: الأكل. انتهى (?).
وقال الفيّوميّ: "الطَّعْم" بالفتح: ما يُؤدّيه الذوْقُ، فيقال: طَعْمه حُلْو، أو