وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رَحِمَهُ اللَّهُ- المذكور أولَ الكتاب قال:
[1536] (674) - (وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ، قَالَ: أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، وَنَحْنُ شَبَبَةٌ مُتَقَارِبُونَ، فَأَقَمْنَا عِنْدَهُ عِشْرِينَ لَيْلَةً، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- رَحِيمًا رَقِيقًا، فَظَنَّ أَنَّا قَدِ اشْتَقْنَا أَهْلَنَا، فَسَأَلنَا عَنْ مَنْ تَرَكْنَا مِنْ أَهْلِنَا، فَأَخْبَرْنَاهُ، فَقَالَ: "ارْجِعُوا إِلَى أَهْلِيكُمْ، فَأَقِيمُوا فِيهِمْ، وَعَلِّمُوهُمْ، وَمُرُوهُمْ، فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَلْيُؤَذَنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ، ثُمَّ لِيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ").
رجال هذا الإسناد: خمسة:
1 - (زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ) أبو خيثمة النسائيّ، ثم البغداديّ، ثقةٌ ثبتٌ [10] (ت 234) (خ م د س ق) تقدم في "المقدمة" 2/ 3.
2 - (إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) ابن عليّة، أبو بشر البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ حافظ [8] (ت 193) (ع) تقدم في "المقدمة" 2/ 3.
3 - (أَيُّوبُ) بن أبي تميمة كيسان السَّختيانيّ، أبو بكر البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ فقيه حجة [5] (ت 131) (ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" جـ 1 ص 305.
4 - (أَبُو قِلَابَةَ) عبد اللَّه بن زيد بن عمرو الْجَرْميّ البصريّ -رَحِمَهُ اللَّهُ- ثقةٌ ثبتٌ كثير الإرسال، فيه نصب يسير [3] (ت 104) أو بعدها (ع) تقدم في "الإيمان" 17/ 173.
5 - (مَالِكُ بْنُ الحُويرِثِ) أبو سليمان الليثيّ، صحابيٌّ نزل البصرة، ومات سنة (74) (ع) تقدم في "الصلاة" 9/ 870.
لطائف هذا الإسناد:
1 - (منها): أنه من خماسيّات المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ-.
2 - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه، فما أخرج له الترمذيّ.
3 - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالبصريين، سوى شيخه أيضًا، وقد دخل البصرة.
4 - (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ، عن تابعيّ: أيوب، عن أبي قلابة، واللَّه تعالى أعلم.