مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث جابر بن سمرة -رضي اللَّه عنهما- هذا من أفراد المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ-.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه المصنف هنا [53/ 1526 و 1527 و 1528] (670)، و (أبو داود) في "الصلاة" (1294)، و (الترمذيّ) فيها (585)، و (النسائيّ) في "السهو" (1357 و 1358) و"الكبرى" (1280 و 1281) وفي "عمل اليوم الليلة" (170)، و (عبد الرزّاق) في "مصنّفه" (3202)، و (أحمد) في "مسنده" (5/ 91 و 100 و 101 و 105 و 107)، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (757)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (2028)، و (الطبرانيّ) في "الكبير" (1885 و 1888 و 1913 و 1927 و 1960 و 2006 و 2013 و 2019 و 2045) وفي "الصغير" (1189)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (1321 و 1322)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (496 1 و 1497 و 1498 و 1499)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (2/ 186)، و (البغويّ) في "شرح السنّة" (709 و 711)، واللَّه تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
1 - (منها): بيان استحباب جلوس المصلّي في مصلّاه بعد الصبح، قال القرطبيّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: هذا الفعل منه -صلى اللَّه عليه وسلم- يدلّ على استحباب لزوم موضع صلاة الصبح للذكر والدعاء إلى طلوع الشمس؛ لأن ذلك الوقت وقتٌ لا يُصلّى فيه، وهو بعد صلاةٍ مشهودةٍ، وأَشغالُ اليوم بَعْدُ لم تأتِ، فيقع الذكر والدعاء على فراغ قلبٍ وحضور فَهْمٍ، فيُرتجى فيه قبول الدعاء، وسماع الأذكار.
قال: وقال بعض علمائنا: يُكره الحديث حينئذ، واعتَذَرَ عن قوله: "وكانوا يتحدّثون في أمر الجاهليّة، فيضحكون، ويتبسّم" بأن هذا فَصْلٌ آخر من سِيرة أُخرى في وقت آخر، وَصَلَهُ بالحديث الأول.
قال القرطبيّ: وهذا فيه نظرٌ، بل يُمكن أن يقال: إنهم في ذلك الوقت كانوا يتكلّمون؛ لأن الكلام فيه جائزٌ غير ممنوع؛ إذ لم يَرِدْ في ذلك منعٌ، وغاية ما هنالك أن الإقبال في ذلك الوقت على ذكر اللَّه تعالى أفضلُ وأولى، ولا يلزم من ذلك أن يكون الكلام مطلوب الترك في ذلك الوقت، واللَّه تعالى أعلم. انتهى كلام القرطبيّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-.