للشكّ، وفي رواية النسائيّ من طريق يحيى القطّان، عن شعبة: "صلّى بي رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وبامرأة من أهلي، فأقامني عن يمينه، والمرأة خلفنا".
[تنبيه]: أورد ابن حبّان -رَحِمَهُ اللَّهُ- حديث موسى بن أنس هذا في "صحيحه" (5/ 583) رقم (2206) من طريق محمد بن جعفر عن شعبة، ولفظه: "عن أنس بن مالك، أنه كان هو ورسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وأمه وخالته، فصلّى بهم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فجعل أنسًا عن يمينه، وأمه وخالته خلفهما".
والظاهر أن قوله: "وخالته" بالواو غلط، والصواب "أو خالته" بـ "أو"، كما هو في رواية المصنّف هنا، ومما يؤيّد هذا أن مسلمًا -رَحِمَهُ اللَّهُ- ساق رواية محمد بن جعفر، عن شعبة بعد هذا، ثم أحالها على رواية معاذ بن معاذ هذه، فلو كان بين الروايتين مخالفة لنبّه عليها، كعادته في ذلك، فتبصّر، واللَّه تعالى أعلم.
والحديث أخرجه (المصنّف) هنا [49/ 1503 و 1504] (660)، و (النسائيّ) في "الإمامة" (805)، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رَحِمَهُ اللَّهُ- المذكور أولَ الكتاب قال:
[1504] (. . .) - (وَحَدَّثَنَاه مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ (ح) وَحَدَّثَنِيهِ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، يَعْنِي ابْنَ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
1 - (مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى) أبو موسى الْعَنَزيّ البصريّ، المعروف بالزَّمِنِ [10] (ت 252) (ع) تقدم في "المقدمة" 2/ 2.
2 - (مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ) الْهُذَليّ، أبو عبد اللَّه البصريّ، ثقةٌ، صحيح الكتاب [9] (ت 3 أو 194) (ع) تقدم في "المقدمة" 2/ 2.
3 - (زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ) أبو خيثمة النسائيّ، نزيل بغداد، ثقة ثبتٌ [10] (ت 234) (خ م د س ق) تقدم في "المقدمة" 2/ 3.