في "مسنده" (3/ 193 و 194 و 217 و 258 و 261)، و (عبد بن حميد) في "مسنده" (1267)، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (1528)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (2207)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (1473)، واللَّه تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده (?):
1 - (منها): بيان جواز الجماعة في النافلة.
2 - (ومنها): مشروعيّة الدعاء للخادم؛ مكافأة على إحسانه، فقد أخرج الإمام أحمد، وأبو داود، والنسائيّ بإسناد صحيح، عن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "من استعاذ باللَّه فأعيذوه، ومن سألكم باللَّه فأعطوه، ومن استجار باللَّه فأجيروه، ومن آتى إليكم معروفًا، فكافئوه، فإن لم تجدوا، فادعوا له، حتى تعلموا أن قد كافأتموه".
3 - (ومنها): جواز التصغير على معنى التلطّف لا التحقير.
4 - (ومنها): تحفة الزائر بما حضر بغير تكلُّف.
5 - (ومنها): جواز ردّ الهدية إذا لم يَشُقّ ذلك على المهدي، وأن أخذ من رد عليه ذلك له ليس من العود في الهبة.
6 - (ومنها): حفظ الطعام وترك التفريط فيه، وجبر خاطر المزور إذا لم يؤكل عنده بالدعاء له.
7 - (ومنها): مشروعية الدعاء عقب الصلاة، وتقديم الصلاة أمام طلب الحاجة.
8 - (ومنها): استحباب الدعاء بخير الدنيا والآخرة؛ لأن كلّ ذلك بيد اللَّه عزَّ وجلَّ، وقد رغّب اللَّه تعالى في ذلك حيث قال: {وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (201) أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ (202)} [البقرة: 201، 202]، وقال عزَّ وجلَّ: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوَابُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ} [النساء: 134].