والمراد بالعجوز مليكة المذكورة أوَّلًا.

(فَصَلَّى لَنَا) أي لأجلنا، أو إمامًا بنا (رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- رَكْعَتَيْنِ) هذه الصلاة كانت تطوّعًا يدلّ على ذلك ما يأتي من قول أنس -رضي اللَّه عنه-: "في غير وقت صلاة" (ثُمَّ انْصَرَفَ) أي من الصلاة، أو إلى بيته، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.

مسائل تتعلق بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث أنس بن مالك -رضي اللَّه عنه- هذا مُتَّفقٌ عليه.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [49/ 1500] (658)، و (البخاريّ) في "الصلاة" (380) و"الأذان" (727 و 860 و 871 و 874) و"التهجّد" (1164)، و (أبو داود) في "الصلاة" (612)، و (الترمذيّ) فيها (234)، و (النسائيّ) في "الإمامة" (801) وفي "الكبرى" (876)، و (مالك) في "الموطأ" (1/ 153)، و (الشافعيّ) في "مسنده" (1/ 137)، و (الحميديّ) في "مسنده" (1194)، و (أحمد) في "مسنده" (3/ 131 و 149 و 164)، و (الدارميّ) في "سننه" (1291 و 1381)، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (1539 و 1540)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (2205)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (2/ 75)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (1472)، و (الطحاويّ) في "شرح معاني الآثار" (1/ 307)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (3/ 96 و 106)، و (البغويّ) في "شرح السنّة" (828 و 829)، واللَّه تعالى أعلم.

(المسألة الثالثة): في فوائده:

1 - (منها): بيان جواز الجماعة في النافلة.

2 - (ومنها): بيان جواز الصلاة على الحصير، ومثله سائر ما تنبته الأرض، وهو إجماع، إلا من شَذّ، وسيأتي البحث فيه مستوفى في المسألة التالية -إن شاء اللَّه تعالى-.

3 - (ومنها): بيان موقف الإمام إذا كان معه اثنان، وامرأةٌ، وذلك أن يَصُفّ الاثنان خلفه، وتكون المرأة خلفهما صفًّا وحدها، قال القرطبيّ: فيه

طور بواسطة نورين ميديا © 2015