(49) - (بَابُ جَوَازِ الْجَمَاعَةِ فِي النَّافِلَة، وَالصَّلَاةِ عَلَى الْحَصِيرِ، وَالْخُمْرَةِ، وَغَيْرِهِمَا، وَإِنْ كَانَ مِمَّا يُمْتَهَنُ)
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رَحِمَهُ اللَّهُ- المذكور أولَ الكتاب قال:
[1500] (658) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ جَدَّتَهُ مُلَيْكَةَ، دَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- لِطَعَامٍ صَنَعَتْهُ، فَأَكَلَ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ: "قُومُوا، فَأُصَلِّيَ لَكُمْ"، قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: فَقُمْتَ إِلَى حَصِيرٍ لنَا، قَدِ اسْوَدَّ مِنْ طُولِ مَا لُبِسَ، فَنَضَحْتُهُ بِمَاءٍ، فَقَامَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، وَصَفَفْتُ أَنَا وَالْيَتِيمُ وَرَاءَهُ، وَالْعَجُوزُ مِنْ وَرَائِنَا، فَصَلَّى لنَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ انْصَرَفَ).
رجال هذا الإسناد: أربعة:
1 - (يَحْيَى بْنُ يَحْيَى) التميميّ، أبو زكريّا النيسابوريّ، ثقةٌ ثبتٌ إمامٌ [10] (ت 226) على الصحيح (خ م ت س) تقدم في "المقدمة" 3/ 9.
2 - (مَالِك) بن أنس بن أبي عامر بن عمرو الأصبحيّ، أبو عبد اللَّه، إمام دار الهجرة الفقيه الحجة الحافظ المتقن [7] (ت 179) (ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" جـ 1 ص 378.
3 - (إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ) الأنصاريّ، أبو يحيى المدنيّ، ثقةٌ حجةٌ [4] (ت 132) أو بعدها (ع) تقدم في "الطهارة" 30/ 667.
4 - (أَنَسُ بْنُ مَالِك) بن النضر الأنصاريّ الخزرجيّ، الصحابيّ الخادم الشهير، مات -رضي اللَّه عنه- سنة (2 أو 93) وقد جاوز المائة (ع) تقدم في "المقدمة" 2/ 3.
لطائف هذا الإسناد:
1 - (منها): أنه من رباعيّات المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ-، وهو أعلى الأسانيد له، وهو (91) من رباعيّات الكتاب.
2 - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه، فما أخرج له أبو داود، وابن ماجه.