وقوله: (مِنْ ذِمَّتِهِ بِشَيْءٍ يُدْرِكْهُ) يعني من يطلبه اللَّه تعالى للمؤاخذة بما فرّط من حقّه، والقيام بعهده يُدركْهُ اللَّه تعالى؛ إذ لا يفوته هارب.
وقوله: (ثُمَّ يَكُبَّهُ عَلَى وَجْهِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ) أي يُلقيه اللَّه تعالى على وجهه في نار جهنّم أعاذنا اللَّه تعالى منها بمنه وكرمه، آمين، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رَحِمَهُ اللَّهُ- المذكور أولَ الكتاب قال:
[1496] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ جُنْدَبِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنِ النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- بِهَذَا، وَلَمْ يَذْكُرْ (?): "فَيَكُبَّهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ").
رجال هذا الإسناد: خمسة:
1 - (أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) تقدّم في الباب الماضي.
2 - (يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ) السلميّ مولاهم، أبو خالد الواسطيّ، ثقةٌ متقنٌ عابدٌ [9] (ت 206) وقد قارب التسعين (ع) تقدم في "المقدمة" 6/ 45.
3 - (دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ) القُشيريّ مولاهم، أبو بكر، أو أبو محمد البصريّ، ثقةٌ متقنٌ [5] (ت 140) أو قبلها (خت م 4) تقدم في "الإيمان" 27/ 221.
4 - (الْحَسَنُ) بن أبي الحسن يسار الأنصاريّ مولاهم، أبو سعيد البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ فقيهٌ فاضلٌ مشهورٌ، يرسل كثيرًا، ويُدلّس، رأس الطبقة [3] (ت 110) (ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" جـ 1 ص 306.
5 - (جُنْدَبُ بْنُ سُفْيَانَ) هو: جندب بن عبد اللَّه بن سفيان الصحابي المذكور في السند السابق.
وقوله: (بِهَذَا) أي بالحديث السابق.
وقوله: (وَلَمْ يَذْكُرْ. . . إلخ) وفي نسخة: "ولم يذكر فيه. . . إلخ"، وهو