البخاريّ، ولفظه: "لشهد العشاء"، أي حضر صلاة العشاء، والمعنى أنه لو علم أنه لو حضر الصلاة لوجد نفعًا دنيويًّا، وإن كان خسيسًا حقيرًا لحضرها؛ لقصور همته على الدنيا، ولا يحضر لما لها من مثوبات العقبى ونعيمها، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.

مسائل تتعلق بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- هذا مُتّفقٌ عليه.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [43/ 1482 و 1483 و 1484 و 1485] (651)، و (البخاريّ) في "الأذان" (644 و 657) و"الخصومات" (2420) و"الأحكام" (7224)، و (أبو داود) في "الصلاة" (548 و 549)، و (الترمذيّ) فيها (217)، و (النسائيّ) في "الإمامة" (848) وفي "الكبرى" (921)، و (ابن ماجه) في "الصلاة" (791)، و (الشافعيّ) في "المسند" (1/ 123 - 124)، و (عبد الرزّاق) في "مصنّفه" (1984)، و (الحميديّ) في "مسنده" (956)، و (أحمد) في "مسنده" (2/ 244 و 314 و 367 و 377 و 416)، و (الدارميّ) في "سننه" (1/ 292)، و (ابن الجارود) في "المنتقى" (304)، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (1481)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (2097 و 2098)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (1257 و 1258 و 1259)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (1452 و 1453 و 1454 و 1455 و 1456 و 1457)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (3/ 55)، و (البغويّ) في "شرح السنّة" (791)، واللَّه تعالى أعلم.

(المسألة الثالثة): في فوائده:

1 - (منها): بيان التشديد في التخلّف عن صلاة الجماعة؛ لغير عذر.

2 - (ومنها): ما قاله ابن رجب -رَحِمَهُ اللَّهُ-: وهذا الحَدِيْث ظاهر فِي وجوب شهود الجماعة فِي المساجد، وإجابة المنادي بالصلاة؛ فإن النَّبِيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أخبر أَنَّهُ همَّ بتحريق بيوت المتخلفين عَن الجماعة، ومثل هذه العقوبة الشديدة لا تكون إلا عَلَى ترك واجبٍ.

وقد اعترض المخالفون فِي وجوب الجماعة عَلَى هَذَا الاستدلال،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015