قاف، قال الخليل: العُرَاق: العظم بلا لحم وإن كان عليه لحم، فهو عَرْقٌ، وفي "المحكم" عن الأصمعي: العَرْق بسكون الراء: قطعة لحم، وقال الأزهري: العَرْق واحد العُرَاق، وهي العظام التي يؤخذ منها هَبْر اللحم (?)، ويبقى عليها لحم رَقِيق، فيكسر، ويطبخ، ويؤكل ما على العظام من لحم دقيق، ويتشمس العظام، يقال: عَرَقْتُ اللحمَ، واعترقته، وتعرقته: إذا أخذت اللحم منه نَهْشًا، وفي "المحكم": جَمْعُ العَرْق على عُراق بالضم عزيز، أي نادر، وقول الأصمعي هو اللائق هنا.

[تنبيه]: زاد في رواية البخاريّ: "أو مرماتين حسنتين"، وهو: تثنية مِرْماة -بكسر الميم، وحكي فتحها- قال الخليل: هي ما بين ظِلْفي الشاة، وحكاه أبو عبيد، وقال: لا أدري ما وجهه، ونقله المستملي في روايته في "كتاب الإحكام" عن الفربريّ، قال: قال يونس، عن محمد بن سليمان، عن البخاريّ: المرماة بكسر الميم، مثل مِسناة، ومِيضاة: ما بين ظلفي الشاة من اللحم، قال عياض: فالميم على هذا أصلية.

وقال الأخفش: المرماة لعبة كانوا يلعبونها بنصال محددة، يرمونها في كوم من تراب، فأيهم أثبتها في الكوم غلب، وهي المرماة، والمدحاة.

قال الحافظ: ويبعد أن تكون هذه مراد الحديث لأجل التثنية، وحكى العربي عن الأصمعي أن المرماة سهم الهدف، قال: ويؤيده ما حدثني. . . ثم ساق من طريق أبي رافع، عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- نحو الحديث، بلفظ: "لو أن أحدهم إذا شهد الصلاة معي كان له عظم من شاة سمينة، أو سهمان لفعل"، وقيل: المرماة سهم يتعلم عليه الرمي، وهو سهم دقيق مُسْتَوٍ غير محدد.

قال الزين ابن الْمُنَيِّر: ويدل على ذلك التثنيةُ، فإنها مشعرة بتكرار الرمي بخلاف السهام المحددة الحربية، فإنها لا يتكرر رميها.

وقال الزمخشري: تفسير المرماة بالسهم ليس بوجيه، ويدفعه ذكر العرق معه، ووجّهه ابن الأثير بأنه لما ذكر العظم السمين، وكان مما يؤكل أتبعه بالسهمين؛ لأنهما مما يُلْهَى به. انتهى.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015