7 - (ومنها): أنه مسلسل الفقهاء.

8 - (ومنها): أن فيه راويين اشتهر كلٌّ منهما باللقب، وأحدهما لقبه بصورة الكنية، وهما الأعرج، وأبو الزناد، فأبو الزناد لَقَبٌ لُقِّب به لذكائه، وليس بكنية، وكنيته أبو عبد الرحمن.

9 - (ومنها): أنّ أبا هريرة -رضي اللَّه عنه- أحفظ من روى الحديث في دهره، روى (5374) حديثًا، واللَّه تعالى أعلم.

شرح الحديث:

(عَنِ الْأَعْرَجِ) عبد الرحمن بن هرمز، وفي رواية السراج من طريق شعيب، عن أبي الزناد، سمع الأعرج (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) -رضي اللَّه عنه- (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- لقَدَ) قال الفيّوميّ: فَقَدتُهُ فَقْدًا، من باب ضَرَبَ، وفِقْدَانًا: عَدِمتُهُ، فهو مفقودٌ، وفَقِيدٌ، وافتقدته مثلُهُ، وتفقّدته: طلبته عند غيبته. انتهى (?). (نَاسًا) تقدّم أن ناسًا اسم وُضِع للجمع، كالقوم، والرهط، وواحده إنسان، من غير لفظه، مشتقّ من ناس ينوس: إذا تدلَّى، وتحرّك، فيُطلق على الجنّ والإنس، قال اللَّه تعالى: {الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ (5)} ثُمَّ فسّر الناس بالجنّ والإنس، فقال: {مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ (6)}. انتهى (?).

(فِي بَعْضِ الصَّلَوَاتِ) رواية المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ- هذه بيّنت سبب هذا الحديث، فإن قوله: "فقد ناسًا. . . إلخ" فيه إيضاح سبب قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لقد هممت. . . إلخ".

قال العراقيّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: وعند أبي داود، والنسائيّ، وابن ماجه، من حديث أُبَيّ بن كعب -رضي اللَّه عنه- ما يقتضي أن الصلاة المبهمة عند مسلم هي الصبح، فقال: صلى بنا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يومًا الصبح، فقال: "أشاهد فلانٌ؟ "، قالوا: لا، قال: "أشاهد فلان؟ "، قالوا: لا، قال: "أشاهد فلان؟ "، قالوا: لا، قال: "إن هاتين الصلاتين أثقل الصلوات على المنافقين". انتهى (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015