أخرج له البخاريّ، والمصنّف، والنسائيّ، وله في هذا الكتاب حديثان فقط، هذا الحديث برقم (648) وكرّره ثلاث مرّات، و (1240) حديث: "من شاء أن يجعلها عمرة. . . "، وكرّره ثلاثًا أيضًا.

والباقيان ذُكرا قبله.

[تنبيه]: لا يوجد في الكتب الستة من يسمّى ببديل إلَّا المذكور في هذا السند، وأن أبا العالية يقال له البرّاء بتشديد الراء؛ لأنه كان يبري النبل.

وقوله: (مَا تَأْمُرُ؟ ) وفي نسخة: "فما تأمر؟ " و"ما" استفهاميّة، أي بأيّ شيء تأمرني إذ أدركت ذلك؟ .

وقوله: (صَلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا، ثُمَّ اذْهَبْ لِحَاجَتِكَ. . . إلخ) معناه: صلّ في أول الوقت، وتصرّف في شغلك، فإن صادفتهم بعد ذلك لَمْ يصلّوا فصلِّ معهم، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.

وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رَحِمَهُ اللَّهُ- المذكور أولَ الكتاب قال:

[1470] (. . .) - (وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ الْبَرَّاءِ، قَالَ: أَخَّرَ ابْنُ زِيَادٍ الصَّلَاةَ، فَجَاءَنِي عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ الصَّامِتِ، فَأَلْقَيْتُ لَهُ كُرْسِيًّا، فَجَلَسَ عَلَيْهِ، فَذَكَرْتُ لَهُ صَنِيعَ ابْنِ زِيَادٍ، فَعَضَّ عَلَى شَفَتِهِ، وَضَرَبَ (?) فَخِذِي، وَقَالَ (?): إِنِّي سَأَلْتُ أَبَا ذَرٍّ، كَمَا سَأَلْتَنِي، فَضَرَبَ فَخِذِي، كَمَا ضَرَبْتُ فَخِذَكَ، وَقَالَ: إِنِّي سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- كَمَا سَأَلْتَنِي، فَضَرَبَ فَخِذِي، كَمَا ضَرَبْتُ فَخِذَكَ، وَقَالَ: "صَلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا، فَإِنْ أَدْرَكَتْكَ الصَّلَاةُ مَعَهُمْ (?) فَصَلِّ، وَلَا تَقُلْ: إِنِّي قَدْ صَلَّيْتُ، فَلَا أُصَلِّي").

رجال هذا الإسناد: ستة:

1 - (زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ) تقدّم قبل باب.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015