الجمعة، وأما ما عدا ذلك من الصلوات فلا يُشرع فيه الإبراد؛ لعدم نصّ يُعتمد عليه في ذلك، فتبصّر، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.

وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رَحِمَهُ اللَّهُ- المذكور أولَ الكتاب قال:

[1398] (. . .) - (وَحَدَّثَنِي (?) حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ أَخْبَرَهُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- بِمِثْلِهِ سَوَاءً).

رجال هذا الإسناد: سبعة:

1 - (حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى) التجيبيّ، أبو حفص المصريّ، صاحب الشافعيّ، صدوقٌ [11] (ت 244) (م س ق) تقدم في "المقدمة" 3/ 14.

2 - (ابْنُ وَهْبٍ) هو عبد اللَّه القرشيّ مولاهم، أبو محمد المصريّ، ثقةٌ حافظٌ فقيهٌ عابدٌ [9] (ت 197) (ع) تقدم في "المقدمة" 3/ 15.

3 - (يُونُسُ) بن يزيد الأيليّ، أبو يزيد الأمويّ مولاهم، ثقةٌ ثبتٌ، من كبار [7] (ت 159) (ع) تقدم في "المقدمة" 3/ 14.

والباقون ذُكروا قبله.

وقوله: (بِمِثْلِهِ سَوَاءً) يعني أن حديث يونس عن ابن شهاب، مثل حديث الليث عنه سواء.

[تنبيه]: رواية يونس هذه ساقها الحافظ أبو نعيم -رَحِمَهُ اللَّهُ- في "مستخرجه" (2/ 212) فقال:

(1374) حدّثنا محمد بن إبراهيم، ثنا محمد بن الحسن، ثنا حرملة بن يحيى، أنبأنا ابن وهب، أخبرني يونس، أن ابن شهاب أخبره، أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن، وسعيد بن المسيب أنهما سمعا أبا هريرة يقول: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إذا اشتد الحرّ، فأبردوا عن الصلاة، فإن شدّة الحرّ من فيح

طور بواسطة نورين ميديا © 2015