بل ظواهر نصوص الكتاب والسنّة مؤيّدة وعاضدة للحمل على حقيقته، كما أشار إليه ابن عبد البرّ -رَحِمَهُ اللَّهُ- في كلامه المذكور آنفًا، فتبصر.
وعليه فيستفاد منه أن النار مخلوقة الآن موجودة، وهذا إجماع ممن يعتدّ به، وخالفت في ذلك المعتزلة، فقالوا: إنها إنما تخلق يوم القيامة، قال العراقيّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: والأدلة السمعية متوافرة على خلاف ذلك. انتهى. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- هذا مُتَّفَقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [32/ 1397 و 1398 و 1399 و 1400 و 1401] (615)، و (البخاريّ) في "المواقيت" (533 و 534 و 536)، و (أبو داود) في "الصلاة" (402)، و (الترمذيّ) فيها (157)، و (النسائيّ) في "المواقيت" (500)، وفي "الكبرى" (1487 و 1488 و 1489)، و (ابن ماجه) في "إقامة الصلاة" (677 و 678)، و (مالك) في "الموطّأ" (1/ 16)، و (عبد الرزّاق) في "مصنّفه" (2049)، و (الشافعيّ) في "المسند" (1/ 48)، و (الحميديّ) في "مسنده" (942)، و (الطيالسيّ) في "مسنده" (2302)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (1/ 324 و 325)، و (أحمد) في "مسنده" (2/ 229 و 256 و 266 و 285 و 348 و 393 و 462 و 501 و 507)، و (ابن الجارود) في "المنتقى" (156)، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (329)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (1506 و 1507)، و (الطحاويّ) في "شرح معاني الآثار" (1/ 187)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (1014 و 1015 و 1016 و 1017)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (1373 و 1374 و 1375 و 1376 و 1377)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (1/ 437)، و (البغويّ) في "شرح السنّة" (361 و 362)، واللَّه تعالى أعلم.
[تنبيه]: قال في "التلخيص الحبير": حديث: "إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة، فإن شدة الحر من فيح جهنم" متفق عليه من حديث أبي هريرة، وأبي