(المسألة الثالثة): في فوائده:
1 - (منها): أنَّه يدلّ على أن مواقيت الصلوات الخمس بيّنها جبريل -عليه السلام- للنبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- بفعله، فكان ينزل، فيُصلي به كلّ صلاة في وقتها إلى أن بيّن له مواقيتها كلّها، وكان ذلك في أول ما افتُرِضت الصلوات الخمس (?).
2 - (ومنها): بيان أن الصلوات الخمس لها أوقات محدّدة من قبل الشَّارع الحكيم.
3 - (ومنها): أن تحديد تلك الأوقات كان ببيان جبريل -عليه السلام-.
4 - (ومنها): أنَّه يدلّ على أن أوقات الصلاة من جملة فرائضها، وأنها لا تجزئ قبل وقتها، وهذا لا خلاف فيه بين العلماء، إلا شيءٌ روي عن أبي موسى الأشعريّ -رضي اللَّه عنه-، وعن بعض التابعين.
قال الحافظ أبو عمر بن عبد البرّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: وقد انعقد الإجماع على خلافه، فلم نَرَ لذكره وجهًا؛ لأنه لا يصح عندي عنهم، وقد صَحّ عن أبي موسى -رضي اللَّه عنه- خلافه بما يوافق الجماعة، فصار اتفاقًا صحيحًا. انتهى (?).
5 - (ومنها): استحباب المبادرة بالصلاة في أول وقتها، ولا ينافي ذلك ما ورد من الإبراد بالظهر في شدة الحرّ؛ لأنَّ المبادرة تكون بما يناسب ذلك الإبراد، فيبادر أول ما يحصل الإبراد المطلوب.
6 - (ومنها): أن فيه دخول العلماء على الأمراء، وإنكارهم عليهم إذا خالفوا السنّة.
7 - (ومنها): جواز مراجعة العالم لطلب البيان، والرجوع عند التنازع إلى السنّة.
8 - (ومنها): أنَّه استَدَلّ به من يَرَى جواز الائتمام بمن يأتم بغيره. قال في "الفتح": ويجاب عنه بما يجاب به عن قصّة أبي بكر في صلاته خلف النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، وصلاة الناس خلفه، فإنَّه محمول على أنَّه كان مُبَلِّغًا فقط.
9 - (ومنها): أنَّه استَدّل به بعضهم على جواز صلاة المفترض خلف