وعن الثوري، وزفر: إذا كبّر قبل أن يرفع الإمام رأسه أدرك إن وضع يديه على ركبتيه قبل رفع الإمام، وقيل: من أدرك تكبيرة الإحرام، وتكبيرة الركوع أدرك الركعة، وعن أبي العالية: إذا أدرك السجود أكمل بقية الركعة معهم، ثم يقوم فيركع فقط، وتجزيه. انتهى (?).

قال الجامع عفا اللَّه تعالى عنه: القول بأن من أن أدرك الإمام راكعًا يجزئ، ولو لم يدرك معه الركوع، وكذا الأقوال التي بعده كلها أقوال لا أثارة عليها من علم، بل الصحيح أن من فاتته الفاتحة يلزمه قضاء تلك الركعة، وإن أدرك الركوع مع الإمام؛ لحديث: "وما فاتكم فاقضوا"، وهذا قد فاتته الفاتحة، وقد تقدّم تحقيق المسألة قبل باب، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان وعليه التكلان.

مسائل تتعلق بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- هذا مُتّفقٌ عليه.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [30/ 1374 و 1375 و 1376] (657)، و (البخاريّ) في "الأذان" (580)، و (أبو داود) في "الصلاة" (1117)، و (الترمذيّ) في "الصلاة" (524)، و (النسائيّ) في "المواقيت" (553 و 554 و 555)، وفي "الكبرى" (1536 و 1537 و 1538)، و (ابن ماجه) في "إقامة الصلاة" (1122)، و (مالك) في "الموطأ" (105)، و (الشافعيّ) في "المسند" (142 و 419)، و (عبد الرزّاق) في "مصنّفه" (3369 و 3370)، و (أحمد) في "مسنده" (2/ 0 27 - 271 و 280)، و (الدارميّ) في "سننه" (1/ 277)، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (1849)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (1485)، و (الطحاويّ) في "مشكل الآثار" (3/ 105)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (1529 و 1530 و 1531)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (1349 و 1350 و 1351 و 1352 و 1353)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (3/ 202 و 203)، و (البغويّ) في "شرح السنّة" (2/ 249)، واللَّه تعالى أعلم.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015