فيأخذ الناس مقامهم قبل أن يأخذ النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- مقامه". انتهى. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رَحِمَهُ اللَّهُ- المذكور أولَ الكتاب قال:
[1373] (606) - (وَحَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: كَانَ بِلَالٌ يُؤَذِّنُ إِذَا دَحَضَتْ، فَلَا يُقِيمُ حَتَّى يَخْرُجَ النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فَإِذَا خَرَجَ أَقَامَ الصَّلَاةَ حِينَ يَرَاهُ).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
1 - (سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ) الْمِسْمَعيّ النيسابوريّ، نزيل مكّة، ثقةٌ، من كبار [11] مات سنة بضع و (240) (م 4) تقدم في "المقدمة" 6/ 60.
2 - (الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ) هو: الحسن بن محمد بن أعين الحرّانيّ، أبو عليّ، نُسب لجدّه، صدوقٌ [9] (ت 210) (خ م س) تقدم في "الإيمان" 4/ 119.
3 - (زُهَيْر) بن معاوية بن حُديج، أبو خيثمة الْجُعفيّ الكوفيّ، نزيل الْجَزِيرة، ثقةٌ ثبتٌ [7] (ت 2 أو 3 أو 174) (ع) تقدم في "المقدمة" 6/ 62.
4 - (سِمَاكُ بْنُ حَرْب) الذُّهليّ البكريّ، أبو المغيرة الكوفيّ، صدوقٌ، وروايته عن عكرمة خاصّةً مضطربةٌ، وتغيّر بآخره، فربّما تلقّن [4] (ت 123) (خت م 4) تقدم في "الإيمان" 64/ 365.
5 - (جَابِرُ بْنُ سَمُرَةَ) بن جُنادة السُّوائيّ الصحابيّ ابن الصحابيّ -رضي اللَّه عنهما-، نزل الكوفة، ومات بها بعد سنة (70) (ع) تقدم في "الحيض" 24/ 808.
شرح الحديث:
(عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ) -رضي اللَّه عنهما- أنه (قَالَ: كَانَ بِلَال) بن رَبَاح، أبو عبد اللَّه، مؤذّن النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- الصحابيّ المشهور، مات -رضي اللَّه عنه- بالشام سنة (17) أو (18) أو (20) تقدّمت ترجمته في "الطهارة" 23/ 643. (يُؤَذِّنُ إِذَا دَحَضَتْ) -بفتح الدال، والحاء، والضاد المعجمة-: أي زالت الشمس، يقال: دَحَضَت الحجة دَحْضًا، من باب نَفَعَ: بطلت، وأدحضها اللَّه في التعدّي، ودَحَضَ الرجلُ: زَلِقَ، قاله في "المصباح" (?).