خَرَجْتُ") يعني أن زيادة قوله: "حتى تروني قد خرجت" إنما رواها إسحاق من حديث معمر، وشيبان.

ثم إن الزيادة هي قوله: "قد خرجت"، وأما "حتى تروني"، فمذكور عند الجميع، فتنبّه، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.

وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رَحِمَهُ اللَّهُ- المذكور أولَ الكتاب قال:

[1370] (605) - (حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَقُمْنَا، فَعَدَّلْنَا الصُّفُوفَ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فَأَتَى رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- حَتَّى إِذَا قَامَ فِي مُصَلَّاهُ، قَبْلَ أَنْ يُكَبِّرَ ذَكَرَ، فَانْصَرَفَ، وَقَالَ لَنَا: "مَكَانَكُمْ"، فَلَمْ نَزَلْ قِيَامًا نَنْتَظِرُهُ، حَتَّى خَرَجَ إِلَيْنَا، وَقَدِ أَغْتَسَلَ يَنْطُفُ رَأْسُهُ مَاءً، فَكَبَّرَ، فَصَلَّى بِنَا).

رجال هذا الإسناد: سبعة:

1 - (هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ) الخزّاز الضرير، أبو عليّ المروزيّ، نزيل بغداد، ثقةٌ [10] (ت 231) عن (74) سنةً (خ م د) تقدم في "الإيمان" 63/ 350.

2 - (حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى) التجيبيّ، أبو حفص المصريّ، صدوقٌ [11] (ت 243) (م س ق) تقدم في "المقدمة" 3/ 14.

3 - (ابْنُ وَهْب) هو: عبد اللَّه القرشيّ مولاهم، أبو محمد المصريّ، ثقةٌ حافظٌ عابدٌ فقيهٌ [9] (ت 197) عن (72) سنة (ع) تقدم في "المقدمة" 3/ 10.

4 - (يُونُسُ) بن يزيد الأيليّ، تقدّم في الباب الماضي.

5 - (ابْنُ شِهَابٍ) محمد بن مسلم الزهريّ، تقدّم في الباب الماضي أيضًا.

6 - (أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ) ذُكر قبل حديث.

7 - (أَبُو هُرَيْرَةَ) -رضي اللَّه عنه- تقدم في "المقدمة" 2/ 4.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015