عِيَاضٍ، عَنْ هِشَامٍ، قَالَ: (ح) وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَاللَّفْظُ لَهُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إِذَا ثُوِّبَ بِالصَّلَاةِ، فَلَا يَسْعَ (?) إِلَيْهَا أَحَدَكُمْ، وَلَكِنْ لِيَمْشِ، وَعَلَيْهِ السَّكِينَةُ وَالْوَقَارُ، صَلِّ مَا أَدْرَكْتَ، وَاقْضِ مَا سَبَقَكَ").

رجال هذا الإسناد: ثمانية:

1 - (الْفُضَيْلُ بْنَ عِيَاضٍ) التيميّ، أبو عليّ الزاهد خراسانيّ الأصل، نزيل مكة، ثقةٌ عابد إمامٌ [8] (ت 187) (خ م د ت س) تقدم في "المقدمة" 5/ 26.

2 - (إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) هو ابن عُليّة تقدّم في الباب الماضي.

3 - (هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ) الْقُردوسيّ، أبو عبد اللَّه البصريّ، ثقةٌ، من أثبت الناس في ابن سيرين [6] (ت 7 أو 148) (ع) تقدم في "المقدمة" 5/ 26.

4 - (مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ) الأنصاريّ مولاهم، أبو بكر بن أبي عمرة البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ عابدٌ كبير القدر [3] (ت 110) (ع) تقدم في "شرح المقدمة" جـ 1 ص 308.

والباقون ذُكروا في الباب.

وقوله: (وَعَلَيْهِ السَّكِينَةُ وَالْوَقَارُ) قيل: هما بمعنى واحد، وجُمِع بينهما تأكيدًا، والظاهر أن بينهما فرقًا، وأن السكينة التأني في الحركات، واجتناب العبث، ونحو ذلك، والوقار في الهيئة، وغضّ البصر، وخفض الصوت، والإقبال على طريقه بغير التفات، ونحو ذلك.

وفيه دليلٌ على أنه ينبغي للذاهب إلى الصلاة أن لا يعبث بيده، ولا يتكلّم بقبيح، ولا ينظر نظرًا قبيحًا، ويجتنب ما أمكنه مما يجتنبه المصلّي، فإذا وصل إلى المسجد، وقعد ينتظر الصلاة كان الاعتناء بما ذُكر أشدّ وآكد، واللَّه تعالى أعلم.

والحديث مضى شرحه، وبيان مسائله، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015