يكون هذا الحديث عنده صحيحًا، ويذهب إلى خلافه (?).

ومن الأدلة على ما ذهبنا إليه في هذه المسألة حديث أبي قتادة، وأبي هريرة -رضي اللَّه عنه- المتفق عليه بلفظ: "ما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا".

قال الحافظ في "الفتح": قد استُدِلَّ بهما على أن من أدرك الإمام راكعًا لم تحتسب له تلك الركعة؛ للأمر بإتمام ما فاته؛ لأنه فاته القيام والقراءة فيه، ثم قال: وحجة الجمهور حديث أبي بكرة.

وقد عرفت الجواب عن احتجاجهم به.

وقد ألَّف السيد العلامة محمد بن إسماعيل الأمير رسالة في هذه المسألة، ورجّحَ مذهب الجمهور، وقد كتبت أبحاثًا في الجواب عليها. انتهى كلام الشوكانيّ -رَحِمَهُ اللَّهُ- (?).

قال الجامع عفا اللَّه تعالى عنه: الذي يترجح عندي في هذه المسألة قول من قال بعدم الاعتداد بالركعة بإدراك الركوع إلا إذا أدرك القيام والقراءة؛ لقوة دليله، كما عرفت تفصيله فيما سبق.

وهو الذي رجحه الإمام البخاريّ، ونقله عن كل من قال بوجوب القراءة على المأموم، كما حققه في "جزء القراءة"، وابن خزيمة، وابن حزم، ورجحه من متأخري الشافعية التقي السبكيّ، والحافظ العراقيّ، والعلامة الشوكانيّ في "نيل الأوطار"، كما مرّ تحقيقه.

لكن من الغريب أن الشوكانيّ تراجع عن هذا القول، فقال بترجيح مذهب الجمهور في فتاواه المعروف بـ "الفتح الربانيّ"، كما نقل نصه العلامة محمد

طور بواسطة نورين ميديا © 2015