أو استفتاحًا، أو تعوّذًا، أو بسملةً، فإنه لا يخرج بذلك عن أن يكون افتتح القراءة بالفاتحة، أو افتتح الجهر بالقراءة بكلمة ولا يمكن حمل الحديث على أنه كان أول ما يفتتح به الصلاة قراءة كلمة {الْحَمْدُ} فإنه لو كان كذلك لكان لا يفتتح الصلاة بالتكبير، وهذا باطلٌ، غير مراد قطعًا. انتهى كلام ابن رجب -رَحِمَهُ اللَّهُ- (?)، وهو بحثٌ نفيسٌ، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رَحِمَهُ اللَّهُ- المذكور أولَ الكتاب قال:
[1358] (. . .) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ (ح) وَحَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، يَعْنِي ابْنَ زِيَادٍ، كِلَاهُمَا عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، نَحْوَ حَدِيثِ جَرِيرٍ).
رجال هذا الإسناد: ستّة:
1 - (أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) هو: عبد اللَّه بن محمد بن أبي شيبة، تقدّم في الباب الماضي.
2 - (ابْنُ نُمَيْرٍ) هو: محمد بن عبد اللَّه بن نُمير، تقدّم في الباب الماضي أيضًا.
3 - (ابْنُ فُضَيْلٍ) هو: محمد بن فُضيل بن غَزْوان الضّبّيّ مولاهم، أبو عبد الرحمن الكوفيّ، صدوقٌ، رمي بالتشيّع [9] (ت 195) (ع) تقدم في "الإيمان" 63/ 358.
4 - (أَبُو كَامِلٍ) فُضيل بن حسين بن طلحة الْجَحْدريّ، البصريّ، ثقةٌ حافظ [10] (ت 237) (خت م د ت س) تقدم في "المقدمة" 6/ 57.
5 - (عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ) العبديّ مولاهم البصريّ، ثقةٌ [8] (ت 176) (ع) تقدم في "الطهارة" 11/ 584.
والباقون تقدّموا في السند الماضي.