فكل واحدة من هذه الصفات -أعني العفو، والمغفرة، والرحمة- لها أثرها في محو الذنب، فعلى هذا الوجه يُنظَر إلى الأفراد، ويُجْعَل كل فرد من أفراد الحقيقة دالًا على معنى فرد مجازيّ، وفي الوجه الأول لا يُنظر إلى أفراد الألفاظ، بل تُجْعَل جملة اللفظ دالة على غاية المحو للذنب. انتهى (?). واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بالحديث:
(المسألة الأولى): حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- هذا مُتّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في بيان تخريجه:
أخرجه (المصنِّف) هنا [27/ 1357 و 1358] (598)، و (البخاريّ) في "الأذان" (744)، و (أبو داود) في "الصلاة" (781)، و (النسائيّ) في "الطهارة" (60)، و"الافتتاح" (894 و 895)، وفي "الكبرى" (60)، و (ابن ماجه) في "إقامة الصلاة" (805)، و (أحمد) في "مسنده" (2/ 231 و 494)، و (الدارميّ) في "سننه" (1/ 283)، و (ابن الجارود) في "المنتقى" (320)، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (564)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (1775 و 1776)، و (الدارقطنيّ) في "سننه" (1/ 336)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (1598 و 1599 و 1600)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (1327 و 1328 و 1329)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (2/ 195)، و (البغويّ) في "شرح السنّة" (574)، واللَّه تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
1 - (منها): استحباب الذكر والدعاء بين التكبير والقراءة في الصلاة، وفيه خلاف سيأتي الكلام عليه في المسألة التالية.
2 - (ومنها): جواز الدعاء في الصلاة بما ليس في القرآن، خلافًا للحنفية.
3 - (ومنها): ما قيل: إن هذا الدعاء صدر منه -صلى اللَّه عليه وسلم- على سبيل المبالغة في إظهار العبودية، وقيل: قاله على سبيل التعليم لأمته، واعتُرِض بكونه لو