(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [26/ 1352 و 1353 و 1354] (596)، و (الترمذيّ) في "الدعوات" (3412)، و (النسائيّ) في "السهو" (1349)، وفي "الكبرى" (1272)، وفي "عمل اليوم والليلة" (155 و 156)، و (عبد الرزّاق) في "مصنّفه" (3193)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (10/ 228)، و (الطبرانيّ) في "الكبير" (19/ 260 و 261 و 263 و 264 و 265)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (2019)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (2079 و 2080 و 2081)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (1322 و 1323 و 1324 و 1325)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (2/ 187)، و (البغويّ) في "شرح السنّة" (721)، واللَّه تعالى أعلم.

(المسألة الثالثة): هذا الحديث ذكره الدارقطنيّ -رَحِمَهُ اللَّهُ- في "استدراكاته على مسلم"، وقال: الصواب أنه موقوف على كعب؛ لأن من رفعه لا يقاومون من وقفه في الحفظ.

قال النوويّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: وهذا الذي قاله الدارقطنيّ مردود؛ لأن مسلمًا رواه من طُرُق كلُّها مرفوعة، وذكره الدارقطنى أيضًا من طُرُق أخرى مرفوعة، وإنما رُوي موقوفًا من جهة منصور وشعبة، وقد اختلفوا عليهما أيضًا في رفعه ووقفه، وبيّن الدارقطنيّ ذلك.

والمذهب الصحيح الذي عليه الأصوليون، والفقهاء، والمحقّقون من المحدّثين، ومنهم البخاريّ، وآخرون أنه إذا رُوي الحديث موقوفًا ومرفوعًا يحكم بأنه مرفوع، ولو كان الواقفون أكثر من الرافعين، كيف، والأمر هنا بالعكس؟ وذلك لأن هذه زيادة ثقة، فوجب قبولها، ولا تُردّ لنسيان، أو تقصير حصل بمن وقفه. واللَّه أعلم. انتهى كلام النوويّ ببعض تصرّف (?).

قال الجامع عفا اللَّه عنه: عبارة الدارقطنيّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: وأخرج مسلم من حديث

طور بواسطة نورين ميديا © 2015