المراد منها. انتهى كلام ابن رجب -رَحِمَهُ اللَّهُ- (?).
قال الجامع عفا اللَّه عنه: قد أسلفنا أن الإفراد هو الأولى؛ عملًا بظاهر أكثر الأحاديث، كقوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "من سبّح اللَّه في دبر كلّ صلاة ثلاثًا وثلاثين، وحمد اللَّه ثلاثًا وثلاثين، وكبّر اللَّه ثلاثًا وثلاثين، فتلك تسعة وتسعون، وقال تمام المائة. . . " الحديث صريح في إفراد كلّ منها، فتأمّل، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رَحِمَهُ اللَّهُ- المذكور أولَ الكتاب قال:
[1351] (. . .) - (وَحَدَّثَنِي أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامَ الْعَيْشِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا رَوْحٌ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- أَنَّهُمْ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ بِالدَّرَجَاتِ الْعُلَى، وَالنَّعِيمِ الْمُقِيمِ، بِمِثْلِ حَدِيثِ قُتَيْبَةَ، عَنِ اللَّيْثِ، إِلَّا أَنَّهُ أَدْرَجَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَوْلَ أَبِي صَالِحٍ: ثُمَّ رَجَعَ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ إِلَى آخِرِ الْحَدِيثِ، وَزَادَ فِي الْحَدِيثِ: يَقُولُ سُهَيْلٌ: إِحْدَى عَشْرَةَ، إِحْدَى عَشْرَةَ، فَجَمِيعُ ذَلِكَ كُلِّهِ ثَلَاثَةٌ وَثَلَاثُونَ).
رجال هذا الإسناد: ستةٌ:
1 - (أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامَ الْعَيْشِيُّ) -بالياء، والشين المعجمة- أبو بكر البصريّ، صدوقٌ [10] (ت 231) (خ م س) تقدم في "الإيمان" 7/ 132.
2 - (يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعِ) العيشيّ، أبو معاوية البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ [8] (ت 182) (ع) تقدم في "الإيمان" 7/ 132.
3 - (رَوْح) بن القاسم التميميّ الْعَنْبَريّ، أبو غِيَاث البصريّ، ثقةٌ حافظٌ [6] (ت 141) (ح م د س ق) تقدم في "الإيمان" 7/ 132.
4 - (سُهَيْل) بن أبي صالح السمّان، أبو يزيد المدنيّ، ثقةٌ، تغيّر بآخره [6] (ت 138) (ع) تقدم في "الإيمان" 14/ 161.
5 - (أَبُوهُ) هو: أبو صالح السمّان، تقدّم قبله، وكذا أبو هريرة -رضي اللَّه عنه-.