برفع الصوت بالذكر والتلاوة ونحو ذلك، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.

وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رَحِمَهُ اللَّهُ- المذكور أولَ الكتاب قال:

[1265] (. . .) - (وَحَدَّثَنِيهِ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا (?) حَيْوَةُ، قَالَ: سَمِعْت أَبا الْأَسْوَدِ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، مَوْلَى شَدَّادٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَقُولُ بِمِثْلِهِ).

رجال هذا الإسناد: ستة:

1 - (زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ) تقدّم في الباب الماضي.

2 - (الْمُقْرِئُ) هو: عبد اللَّه بن يزيد المكيّ، أبو عبد الرحمن المقرئ، بصريّ الأصل، أو الأهواز، ثقةٌ فاضلٌ، أقرأ القرآن نيّفًا وسبعين سنةً [9] (ت 213) وقد قارب المائة، وهو من كبار شيوخ البخاريّ (ع) تقدم في "المقدمة" 4/ 15.

[تنبيه]: وقع لأصحاب برنامج الحديث هنا غلظٌ، حيث ترجموا المقرئ بأنه عبد اللَّه بن يزيد المخزوميّ المدنيّ المقرئ الأعور، مولى الأسود بن سفيان، وهو من شيوخ مالك، من الطبقة السادسة، وهذا من تلامذته، ومما يوضّح كونه غلطًا أنه لم يلقه زهير بن حرب الراوي عنه هنا؛ لأنه مات سنة (148) ووُلد زهير -كما في "تهذيب التهذيب" (1/ 636) - سنة (160) أي بعد موت المقرئ المذكور باثنتي عشرة سنة، وقد نبّهت على هذا فيما سبق، فينبغي التنبّه له، فإنه مهمّ جدًّا، واللَّه تعالى الهادي إلى سواء السبيل.

والباقون تقدّموا في المسند الماضي، و"أبو الأسود": هو محمد بن عبد الرحمن المذكور هناك.

[تنبيه]: روايهَ المقرئ التي أحالها المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ- هنا على رواية ابن وهب، ساقها الحافظ أبو نعيم -رَحِمَهُ اللَّهُ- في "مستخرجه" (2/ 164) فقال:

(1239) حدّثنا أبو عليّ محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا بشر بن موسى،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015