وقال في "القاموس": الدِّيكُ با لكسر معروفٌ، جمعه: دُيُوكٌ، وأَدْيَاكٌ، ودِيَكَةٌ، كَقِرَدَةٍ، وقد يُطلَق على الدَّجَاجة، كقوله [من الرجز]:

وَزَقَّتِ الدِّيكُ بِصَوتٍ زَقَّا (?)

وقال في "اللسان": الدِّيك: ذكر الدَّجَاج معروفٌ، وقوله [من الرجز]:

وَزَقَّتِ الدِّيكُ بِصَوتٍ زَقَّا

إنما أنّثه على إرادة الدجاجة؛ لأن الديك دَجَاجة أيضًا، والجمع القليل أَدْيَاك، والكثير دُيُوك، ودِيَكَةٌ. انتهى (?).

(نَقَرَنِي) يقال: نقر الطائر الحبّ نَقْرًا، من باب نصر: التقطه، والْمِنْقَار له كالفم للإنسان، ونَقَرَ السهمُ الْهَدَفَ نَقْرًا: أصابه، قاله في "المصباح" (?). (ثَلَاثَ نَقَرَاتٍ) بفتحات جمع نَقْرَة، بفتح فسكون، ولا يجوز تسكين العين في الجمع؛ لكونه وسطه حرفًا صحيحًا، إلا في الضرورة الشعريّة، كقوله [من الطويل]:

وَحُمِّلْتُ زَفْرَاتِ الضُّحَى فَأَطَقْتُهَا ... وَمَا لِي بِزَفْرَاتِ الْعَشِيِّ يَدَانِ

وقد أشار إلى هذا في "الخلاصة" حيث قال:

وَالسَّالِمَ الْعَيْنِ الثُّلَاثِي اسْمًا أَنِلْ ... إِتْبَاعَ عَيْنٍ فَاءَهُ بِمَا شُكِلْ

إِنْ سَاكِنَ الْعَيْنِ مُؤَنَّثًا بَدَا ... مُخْتَتَمًا بِالتَّاءِ أَوْ مُجَرَّدَا

وَسَكِّنِ التَّالِيَ غَيْرَ الْفَتْحِ أَوْ ... خَفِّفْهُ بِالْفَتْحِ فَكُلًّا قَدْ رَوَوْا

وفي رواية سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة عن أبي نعيم: "كأن دِيكًا نقرني نقرةً أو نقرتين"، وفي رواية شعبة، عن قتادة عند ابن أبى عوانة: "كأن ديكًا أحمر نقرني نقرة أو نقرتين".

قال القرطبيّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: هذا الديك الذي أُريه عُمر -رضي اللَّه عنه- مثال لِلْعِلْج الذي قتله، وهو أبو لُؤْلُؤَة، غلام المغيرة بن شُعبة، وكان مجوسيًّا، وكان نَجّارًا حدّادًا نقّاشًا، وكان من شأنه ما ذكره البخاريّ وغيره، وهو أنه وثب على عمر -رضي اللَّه عنه-، وهو في صلاة الصبح، بعد أن دخل عمر فيها، فطعنه ثلاث طَعَنات، فصاح عمر": قتلني، أو أكلني الكلب ظانًّا منه أنه كلبٌ عضَّه، فتناول

طور بواسطة نورين ميديا © 2015