رجال هذا الإسناد: أربعة:

1 - (بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ) بن لاحق الرَّقَاشيّ، أبو إسماعيل البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ عابدٌ [8] (ت 6 أو 187) (ع) تقدم في "الإيمان" 10/ 145.

2 - (أَبُو مَسْلَمَةَ سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ) بن مَسْلمة الأزديّ، ثمّ الطاحيّ (?) البصريّ القصير، ثقة [4] (ع) تقدم في "الإيمان" 88/ 466.

والباقيان تقدّما في الباب الماضي.

لطائف هذا الإسناد:

1 - (منها): أنه من رباعيّات المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ-، كتاليه، وهو (77) من رباعيّات الكتاب.

2 - (ومنها): أنه مسلسل بالبصريين، سوى شيخه، فنيسابوريّ، وقد دخل البصرة.

3 - (ومنها): أن فيه أنسًا -رضي اللَّه عنه-، وقد سبق الكلام فيه في الباب الماضي.

شرح الحديث:

(عَنْ أَبِي مَسْلَمَةَ) بفتح الميم، وسكون السين المهملة، وفتح اللام، وقوله: (سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ) بدل مما قبله، أنه (قَالَ: قُلْتُ لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ) -رضي اللَّه عنه- (أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-) الهمزة للاستفهام، وهو استفهام على سبيل الاستفسار (يُصَلِّي فِي النَّعْلَيْنِ؟ ) وفي رواية البخاريّ: "يصلي في نعليه"، قال العينيّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: أي على نعليه، أو بنعليه؛ لأن الظرفية غير صحيحة، والنعلُ: الحذاء، وهي مؤنثة، وتصغيرها نُعيلة. انتهى. (قَالَ) أنس -رضي اللَّه عنه- (نَعَمْ) أي كان يصلي فيهما.

قال ابن بطال -رَحِمَهُ اللَّهُ-: معنى هذا الحديث عند العلماء إذا لَمْ يكن في النعلين نجاسة، فلا بأس بالصلاة فيهما، وإن كان فيهما نجاسة فليمسحهما، ويصلي فيهما.

واختلفوا في تطهير النعال من النجاسات؛ فقالت طائفة: إذا وطئ القَذَر الرطب يجزيه أن يمسحهما بالتراب، ويصلي فيه.

وقال مالك، وأبو حنيفة: لا يجزيه أن يُطَهّر الرطب إلَّا بالماء، وإن كان يابسًا أجزأه حكه.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015