3 - (ومنها): بيان فضل إماطة الأذى عن الطريق، وقد سبق حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "الإيمان بضع وسبعون، أو بضع وستون شعبةً، فأفضلها قول: لا إله إلا اللَّه، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان"، وأخرج الشيخان، عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "بينما رجل يمشي بطريق، وَجَدَ غُصْن شوك على الطريق، فأخّره، فشكر اللَّه له، فغفر له".
4 - (ومنها): بيان فضل اللَّه تعالى على نبيّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، حيث يُطلعه على المغتبات من أحوال أمته، وغير ذلك، {وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا}، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رَحِمَهُ اللَّهُ- المذكور أولَ الكتاب قال:
[1238] (554) - (حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا كَهْمَسٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فَرَأَيْتُهُ تَنَخَّعَ، فَدَلَكَهَا بِنَعْلِهِ).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
1 - (عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ) أبو عمرو البصريّ، ثقةٌ حافظٌ [10] (ت 237) (خ م د س) تقدم في "المقدمة" 3/ 7.
2 - (أَبُوهُ) معاد بن معاذ بن نصر بن حسّان الْعَنبريّ، أبو المثنّى البصريّ القاضي، ثقةٌ متقنٌ، من كبار [9] (ت 196) (ع) تقدم في "المقدمة" 3/ 7.
3 - (كَهْمَس) بن الحسن التميميّ، أبو الحسن البصريّ، ثقةٌ [5] (ت 149) (ع) تقدم في "الإيمان" 1/ 102.
4 - (يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ) -بكسر الشين، وتشديد الخاء المعجمتين- العامريّ، أبو العلاء البصريّ، ثقةٌ [2] (ت 101) (ع) تقدم في "الحيض" 20/ 783.
5 - (أَبُوهُ) عبد اللَّه بن الشخّير بن عوف بن كعب بن وَقْدان بن الْحَرِيش الْحَرَشِيّ العامريّ، له صحبة، رَوَى عن النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، وروى عنه بنوه: مُطَرِّف، وهانئ، ويزيد، وعِداده في أهل البصرة، وذكره ابن سعد في طبقة مسلمة الفتح، وقال ابن منده: وفدَ في وفدِ بني عامر.