وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رَحِمَهُ اللَّهُ- المذكور أولَ الكتاب قال:
[1232] (550) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ، قَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- رَأَى نُخَامَة فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ، فَأَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: "مَا بَالُ أَحَدِكُمْ يَقُومُ مُسْتَقْبِلَ رَبِّهِ، فَيَتَنَخَّعُ أَمَامَهُ، أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يُسْتَقْبَلَ، فَيُتَنَخَّعَ فِي وَجْهِهِ؟ فَإِذَا تَنَخَّعَ أَحَدُكُمْ، فَلْيَتَنَخَّعْ عَنْ يَسَارِهِ تَحْتَ قَدَمِهِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيَقُلْ هَكَذَا"، وَوَصَفَ الْقَاسِمُ، فَتَفَلَ فِي ثَوْبِهِ، ثُمَّ مَسَحَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ).
رجال هذا الإسناد: ستة:
1 - (الْقَاسِمُ بْنُ مِهْرَانَ) الْقَيسيّ، مولى بني قيس بن ثَعْلَبة، خال هُشيم، ثقةٌ (?) [6].
رَوَى عن أبي رافع الصائغ، وعنه شعبة، وعبد الوارث، وهُشيم، وعبد اللَّه بن دُكين الكوفيّ، وإسماعيل ابن علية.
قال ابن معين: ثقةٌ، وقال أبو حاتم: صالحٌ.
تفرّد به المصنّف، والنسائيّ، وابن ماجه، وليس عندهم إلا هذا الحديث فقط.
2 - (أَبُو رَافِع) نُفَيعٌ الصائغ المدنيّ، نزيل البصرة، ثقةٌ ثبتٌ مشهور بكنيته [2] تقدّم في "شرح المقدّمة" جـ 2 ص 462.
والباقون ذُكروا في الباب.
لطائف هذا الإسناد:
1 - (منها): أنه من خماسيّات المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ-، وله فيه شيخان قرن بينهما، ثم فصّل؛ لاختلاف صيغ الأداء.