لم يكن به بأس، قال: وإليه يرجع معنى قوله: "عن شماله تحت قدمه"، فقد سمعنا من بعض مشايخنا أن ذلك إنما يجوز إذا لم يكن في المسجد إلا التراب، أو الرمل، كما كانت مساجدهم في الصدر الأول، فأما إن كان في المسجد بُسُط، وما له بالٌ من الْحُصُر مما يُفسده البصاق، ويقذّره، فلا يجوز؛ احترامًا للماليّة. انتهى (?)، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.

مسائل تتعلق بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث أبي سعيد الخدري -رضي اللَّه عنه- مُتَّفقٌ عليه.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [13/ 1229 و 1230] (548)، و (البخاريّ) (408 و 409 و 410 و 411 و 414)، و (النسائيّ) في "المساجد" (725)، و"السنن الكبرى" (804)، (وابن ماجه) في "الصلاة" (761)، و (عبد الرزّاق) في "مصنّفه" (1681)، و (الطيالسيّ) في "مسنده" (2227)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (2/ 364)، و (أحمد) في "مسنده" (3/ 6 و 58 و 88 و 93)، و (الحميديّ) في "مسنده" (728)، و (أبو يعلى) في "مسنده" (975)، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (874)، و (الدارميّ) في "سننه" (1/ 3255)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (2268 و 2269)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (1195 و 1196)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (1205 و 1206 و 1207)، و (البيهقيّ) (2/ 293)، و (البغويّ) في "شرح السنّة" (493)، واللَّه تعالى أعلم.

(المسألة الثالثة): في فوائده:

1 - (منها): بيان النهي عن البزاق في المسجد في الصلاة أو غيرها.

2 - (ومنها): بيان النهي عن البزاق بين المصلّي وقبلته؛ لأنه يناجي ربّه.

3 - (ومنها): النهي عن البزاق عن يمين المصلّي؛ لأنه مكان الملك.

4 - (ومنها): بيان طهارة البصاق والنخامة؛ إذ لو لم يكن طاهرًا لما أمر

طور بواسطة نورين ميديا © 2015