[والثاني]: أن الحديث روي متّصلا عن ابن مسعود من طرق كثيرة، غير هذا الطريق، فقد أخرجه أحمد من طريق زائدة بن قُدامة، وأبو داود، من طريق أبان بن يزيد العطار، والنسائيّ من طريق ابن عيينة، ثلاثتهم عن عاصم بن أبي النجود، عن أبي وائل، عن عبد اللَّه، قال: "كنا نسلم في الصلاة، ونأمر بحاجتنا، فقدِمتُ على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وهو يصلي، فسلمت عليه، فلم يرُدّ عليّ السلام. . . " الحديث.
وأخرجه النسائيّ من طريق الثوريّ، عن الزبير بن عديّ، عن كُلْثُوم الخزاعيّ، عن عبد اللَّه -رضي اللَّه عنه-.
وأخرجه ابن ماجه، والطحاويّ من طريق أبي إسحاق السبيعيّ، عن أبي الأحوص، عن عبد اللَّه -رضي اللَّه عنه-.
وأخرجه أحمد من طريق أبى الجهم (?)، عن أبي الرَّضْرَاض (?)، عن عبد اللَّه بن مسعود، قال: "كنت أُسَلِّم على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في الصلاة، فيردُّ عليّ. . . " الحديث.
والحاصل أن الحديث متّصلًا أرجح، كما هو رأي الشيخين، فتبصّر بالإنصاف، واللَّه تعالى أعلم بالصواب.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنف) هنا [7/ 1206 و 1207] (538)، و (البخاريّ) في "كتاب العمل في الصلاة" (1199 و 1216)، و"المناقب" (3875)، و (أبو داود) في "الصلاة" (923)، و (النسائيّ) في "السهو" (1220 و 1221)، وفي "الكبرى" (1143 و 1144)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (2/ 139)، و (الحميديّ) في "مسنده" (94)، و (أحمد) في "مسنده" (1/ 377 و 435 و 463)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (1185)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (2/ 248)، واللَّه تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده: