3 - (هِلَالُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ) أو ابن حميد، أو ابن مِقْلاص، أو ابن عبد اللَّه الْجُهنيّ مولاهم، أبو الجهم، وقيل غير ذلك في اسم أبيه، وفي كنيته، الصيرفيّ الوزّان الكوفيّ، ثقةٌ [6] (خ م د س) تقدم في "الصلاة" 39/ 1062.
والباقون تقدّموا في الباب.
لطائف هذا الإسناد:
1 - (منها): أنه من سُداسيّات المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ-، وله فيه شيخان قرن بينهما؛ لاتفاقهما في كيفيّة التحمّل والأداء، كما أسلفته غير مرّة.
2 - (ومنها): أنهم ما بين مدنيينِ: عائشة -رضي اللَّه عنها- وعروة، وبغداديينِ: عمرو، وهاشم، وكوفيينَ، وهم الباقون.
3 - (ومنها): أن فيه عروة، من الفقهاء السبعة، وعائشة -رضي اللَّه عنها- من المكثرين السبعة.
شرح الحديث:
(عَنْ عَائِشَةَ) -رضي اللَّه عنها- أنها (قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-) وفي نسخة: "قالت: قال لي رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- (فِي مَرَضِهِ الَّذِي لَمْ يَقُمْ مِنْهُ) أي الذي مات بسببه، ولفظ البخاريّ: "في مرضه الذي مات فيه"، كأنه -صلى اللَّه عليه وسلم- علم أنه مرتحلٌ من ذلك المرض، فخاف أن يعظم قبره، كما فعل اليهود والنصارى، فعرّض بلعنهم إشارة إلى ذمّ من يَفعَل فعلهم كيلا يُعمل معه ذلك، فقال: ("لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى) أي طردهم، وأبعدهم من رحمته، قال الفيّوميّ: لعنه لَعْنًا، من باب نفع: طرده، وأبعده، أو سبّه، فهو لَعِينٌ، وملعونٌ. انتهى (?).
واللعن أمارة الكبيرة المحرّمة أشدّ التحريم، فيكون الفعل الذي أوجب اللعن حرامًا (?).
وقوله: (اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ") جملة مستأنفة استئنافًا بيانيًّا، وهو واقع جوابًا لسؤال مقدّر، والتقدير هنا: ما السبب الموجب للعنهم، فأجاب