والحديث دليل واضحٌ على وجوب هذه الهيئة، ولكن حمله العلماء على الاستحباب، ولا أدري ما الصارف عن الوجوب؟ ، وقد ذُكر معظمها في حديث المسيء صلاته، فالحقّ أنها واجبة، فتبصّر، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث البراء -رضي اللَّه عنه- هذا من أفراد المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ-.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [46/ 1109] (494)، و (أبو داود الطيالسيّ) في "مسنده" (748)، و (أحمد) في "مسنده" (4/ 283 و 294)، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (656)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (1916)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (2/ 113)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (1868)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (1094)، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رَحِمَهُ اللَّهُ- المذكور أولَ الكتاب قال:
[1110] (495) - (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا بَكْرٌ، وَهُوَ ابْنُ مُضَرَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ ابْنِ بُحَيْنَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- "كَانَ إِذَا صَلَّى فَرَّجَ بَيْنَ يَدَيْهِ، حَتَّى يَبْدُوَ بَيَاضُ إِبْطَيْهِ").
رجال هذا الإسناد: خمسة:
1 - (جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ) بن شُرَحْبيل بن حَسَنَة الْكِنديّ، أبو شُرَحْبيل المصريّ، ثقةٌ [5] (ت 136) (ع) تقدم في "الإيمان" 29/ 225.
2 - (الْأَعْرَجُ) عبد الرحمن بن هُرْمُز مولى ربيعة بن الحارث، أبو داود المدنيّ، ثقةٌ فقيهٌ [3] (ت 117) (ع) تقدم في "الإيمان" 23/ 192.
3 - (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَالِكٍ ابْنُ بُحَيْنَةَ) هو: عبد اللَّه بن مالك بن الْقِشْب -بكسر القاف، وسكون المعجمة، بعدها موحّدة- واسمه جُندب بن نَضْلة بن عبد اللَّه بن رافع بن مِحَصن بن مبشر بن صعب بن دهمان بن نصر بن زهران بن