اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-، والصحيح أنه مرسل؛ لأن النعمان بن أبي عيّاش تابعيّ، فتنبّه، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.

مسائل تتعلّق بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث أنس -رضي اللَّه عنه- هذا متّفقٌ عليه.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [46/ 1107 و 1108] (493)، و (البخاريّ) في "الأذان" (822)، و (أبو داود) في "الصلاة" (897)، و (الترمذيّ) فيها (276)، و (النسائيّ) فيها (2/ 183 و 213 - 214)، و (ابن ماجه) فيها (892)، و (أبو داود الطيالسيّ) في "مسنده" (1977)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (1/ 259)، و (أحمد) في "مسنده" (3/ 115 و 177 و 179 و 202 و 274 و 291)، و (عبد اللَّه بن أحمد) في "زوائد المسند" (3/ 279)، و (الدارميّ) في "سننه" (1/ 303)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (1926 و 1927)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (2/ 113)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (1869 و 1870)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (1093)، واللَّه تعالى أعلم.

(المسألة الثالثة): في فوائده:

1 - (منها): بيان الأمر بالاعتدال في السجود، وتقدّم أن معنى الاعتدال في السجود أن يضع كفيه على الأرض، ويرفع مرفقيه عنها، وعن جنبيه، رفعًا بليغًا، بحيث يظهر باطن إبطيه إذا لم يكن مستورًا.

قال النوويّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: وهذا أدب متفق على استحبابه، فلو تركه كان مسيئًا مرتكبًا النهي، وهو للتنزيه وصلاته صحيحة. انتهى.

قال الجامع عفا اللَّه عنه: قوله: "للتنزيه" فيه نظر لا يخفى، بل الظاهر أنه للتحريم؛ لأنه لا صارف للأمر، فتبصّر، واللَّه تعالى أعلم.

2 - (ومنها): أن الهيئة المنهيّ عنها مشعرة بالتهاون، وقلّة الاعتناء بالصلاة.

3 - (ومنها): ما قيل: الحكمة في كراهية هذه الهيئة في الصلاة،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015