لأنهما لا يقعان على الأرض في السجود. انتهى (?). واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث ابن عبّاس -رضي اللَّه عنهما- هذا من أفراد المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ-.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [45/ 1106] (492)، (وأبو داود) في "الصلاة" (646)، و (النسائيّ) فيها (2/ 215 - 216)، و (ابن ماجه) فيها (885)، و (أحمد) في "مسنده" (1/ 304 و 416)، و (الدارميّ) في "سننه" (1/ 320 - 321)، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (910)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (2280)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (2/ 109)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (1509)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (1092)، واللَّه تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
1 - (منها): بيان عدم مشروعيّة السجود، وهو معقوص الشعر.
2 - (ومنها): الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وأن ذلك لا يؤخّر، ولو كان المأمور، أو المنهيّ عنه في الصلاة، ولذا لم يؤخّره ابن عبّاس حتى يفرغ من الصلاة.
3 - (ومنها): أن المكروه يُنكَر كما يُنكر الحرام، هكذا قيل، وفيه نظر.
4 - (ومنها): إزالة المنكر باليد إذا أمكن؛ لحديث أبي سعيد الخدري -رضي اللَّه عنه- مرفوعًا: "من رأى منكم منكرًا، فليُغيّره بيده. . . "، رواه مسلم.
5 - (ومنها): قبول خبر الواحد، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
(المسألة الرابعة): في اختلاف أهل العلم فيمن صلّى معقوص الشعر:
قال الإمام ابن المنذر -رَحِمَهُ اللَّهُ-: كَرِه أن يصلي الرجل، وهو عاقص شعره عليُّ بنُ أبي طالب، وابن مسعود، وحُذيفة، وقال عطاء: لا يكفّ الشعر عن