11 - (ومنها): ما قاله النوويّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: فيه دليلٌ لأهل السنة في جواز إضافة الشرّ إلى اللَّه تعالى، كما يضاف إليه الخير؛ لقوله: "أعوذ بك من سخطك، ومن عقوبتك". انتهى. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رَحِمَهُ اللَّهُ- المذكور أولَ الكتاب قال:
[1096] (487) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، أَنَّ عَائِشَةَ نَبَّأَتْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- كَانَ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: "سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ، رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ").
رجال هذا الإسناد: ستة:
1 - (مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ) أبو عبد اللَّه الكوفيّ، ثقةٌ حافظٌ [9] (ت 203) (ع) تقدم في "الإيمان" 1/ 107.
2 - (سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ) مِهْرَان اليشكريّ مولاهم، أبو النضر البصريّ، ثقةٌ حافظٌ، له تصانيف، كثير التدليس، واختلط أخيرًا، من أثبت الناس في قتادة [6] (ت 6 أو 157) (ع) تقدم في "الإيمان" 6/ 127.
3 - (قَتَادَةُ) بن دِعامة السدوسيّ، أبو الخطّاب البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ، رأس [4] (ت 117) (ع) تقدم في "المقدمة" 6/ 70.
4 - (مُطَرِّف بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ) العامريّ الْحَرَشيّ، أبو عبد اللَّه البصريّ، ثقةٌ عابدٌ فاضلٌ [2] (ت 95) (ع) تقدم في "الطهارة" 27/ 659.
والباقيان تقدّما قبله.
لطائف هذا الإسناد:
1 - (منها): أنه من سُداسيّات المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ-.
2 - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه، فما أخرج له الترمذيّ.
3 - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالبصريين من سعيد، سوى عائشة -رضي اللَّه عنها-، فمدنيّة، والأولان كوفيّان.