وقوله: (عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ) بضمّ الصاد المهملة، مصغّرًا، وأما والد الربيع بن صَبِيح، فإنه بالفتح، مكبّرًا، وإلى هذا أشار السيوطيّ في "ألفيّة الحديث"، حيث قال:
صَبِيحُ وَالِدِ الرَّبِيعِ فُتِحَا ... وَاضمُمْ أَبًا لِمُسْلِمٍ أَبِي الضُّحَى
وقوله: (إِلَّا دَعَا، أَوْ قَالَ فِيهَا إلخ) "أو" هنا للشكّ من الراوي، والحديث متّفق عليه، ومسائله تقدمّت في شرح ثاني أحاديث الباب، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رَحِمَهُ اللَّهُ- المذكور أولَ الكتاب قال:
[1093] (. . .) - (حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنِي (?) عَبْدُ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا دَاوُدُ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يُكْثِرُ مِنْ قَوْلِ: "سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ، وَأَتُوبُ إِلَيْهِ"، قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَاكَ تُكْثِرُ مِنْ قَوْلِ: "سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ، وَأَتُوبُ إِلَيْهِ"، فَقَالَ: "خَبَّرَنِي (?) رَبِّي أَنِّي سَأَرَى عَلَامَةً فِي أُمَّتِي، فَإذَا رَأَيْتُهَا أَكْثَرْتُ مِنْ قَوْلِ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ، فَقَدْ رَأَيْتُهَا: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (?)} [النصر: 1] فَتْحُ مَكَّةَ فَتْحُ مَكَّةَ {وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (?) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا (3)} [النصر: 2، 3] ".
رجال هذا الإسناد: ستّةٌ:
1 - (مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى) تقدّم قبل باب.
2 - (عَبْدُ الْأَعْلَى) بن عبد الأعلى الساميّ، أبو محمد البصريّ، ثقةٌ [8] (ت 189) (ع) تقدم في "الطهارة" 5/ 557.