رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ: "سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ (?)، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ"، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا هَذِهِ الْكَلِمَاتُ الَّتِي أَرَاكَ أَحْدَثْتَهَا (?)، تَقُولُهَا؟ قَالَ: "جُعِلَتْ لِي عَلَامَةٌ فِي أُمَّتِي، إِذَا رَأَيْتُهَا قُلْتُهَا: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (?)} [النصر: 1] " إِلَى آخِرِ السُّورَةِ).

رجال هذا الإسناد: سبعة:

1 - (أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) تقدّم في الباب الماضي.

2 - (أَبُو كُرَيْبٍ) محمد بن العلاء تقدّم قبل باب.

3 - (أَبُو مُعَاوِيَةَ) محمد بن خازم، تقدّم قبل باب أيضًا.

4 - (الْأَعْمَشُ) سليمان بن مِهْران، تقدّم قبل باب أيضًا.

والباقون ذُكروا في السند الماضي. ومسلم هو ابن صُبيح، أبو الضحى.

لطائف هذا الإسناد:

1 - (منها): أنه من سُداسيّات المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ-، وله فيه شيخان، قَرَن بينهما.

2 - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه أبي بكر، فما أخرج له الترمذيّ.

3 - (ومنها): أن شيخه محمد بن العلاء، أحد مشايخ الستة بلا واسطة.

4 - (ومنها): أنه مسلسل بالكوفيين، فكلهم كوفيّون، سوى عائشة -رضي اللَّه عنها-، فمدنيّة.

5 - (ومنها): أن فيه ثلاثة من التابعين روى بعضهم، عن بعض: الأعمش، عن مسلم بن صُبيح، عن مسروق، واللَّه تعالى أعلم.

شرح الحديث:

(عَنْ عَائِشَةَ) -رضي اللَّه عنها- أنها (قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ) هذا يدلّ على أنه -صلى اللَّه عليه وسلم- لا يخصّ هذا الذكر في الصلاة فقط، ويؤيّد هذا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015