قال الجامع عفا اللَّه عنه: قد أشرت إلى هذه المسألة في "التحفة المرضيّة" حيث قلت:

فَكُلُّ مُرْسَلٍ بُعَيْدَ الْبِعْثَةِ ... لَا يَفْعَلُ الْمُزْرِيَ بِالنُّبُوَّةِ

أَوْ مُوجِبَ الْخِسَّةِ أَوْ مَا يُسْقِطُ ... مُرُوءَةً عَمْدًا وَسَهْوًا يَهْبِطُ

وَأَجْمَعُوا عَلَى انْتِفَا الْكَبَائِرِ ... وَرَجَّحُوا الْجَوَازَ لِلصَّغَائِرِ

لَكِنَّهُمْ يُنَبَّهُونَ فَوْرَا ... فَنِعْمَةُ الْمَوْلَى عَلَيْهِمْ تَتْرَى

وإن أردت تحقيق معاني الأبيات فارجع إلى شرحها "المنحة الرضيّة"، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.

مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- هذا من أفراد المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ-.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [43/ 1089] (483)، و (أبو داود) في "الصلاة" (878)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (1931)، و (الطحاويّ) في "شرح معاني الآثار" (1/ 234)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (1880)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (1074)، و (البغويّ) في "شرح السنّة" (620)، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.

وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رَحِمَهُ اللَّهُ- المذكور أولَ الكتاب قال:

[1090] (484) - (حَدَّثَنَا (?) زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وإسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: "سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي"، يَتَأَوَّلُ الْقُرْآنَ).

رجال هذا الإسناد: سبعة:

1 - (زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ) تقدّم في الباب الماضي.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015