وروى عنه يحيى القطان، وابن المبارك، والثوريّ، وابن وهب، والأوزاعيّ، والدّراورديّ، ووكيع، وأبو نعيم، وغيرهم.

قال أحمد: تركه القطان بآخرةٍ، وقال الأثرم، عن أحمد: ليس بشيء، وقال عبد اللَّه بن أحمد، عن أبيه: رَوَى عن نافع أحاديث مناكير، فقلت له: أراه حسن الحديث، فقال: إن تدبرت حديثه، فستعرف فيه النُّكْرة، وقال ابن معين في رواية أبي بكر بن أبي خيثمة: كان يحيى بن سعيد يُضَعِّفه، وقال أبو يعلى الموصليّ عنه: ثقةٌ صالحٌ، وقال عثمان الدارميّ عنه: ليس به بأسٌ، وقال الدُّوريّ وغيره عنه: ثقةٌ، زاد غيره: حجةٌ، وقال أبو حاتم: يُكْتَب حديثه، ولا يُحْتَجّ به، وقال النسائيّ: ليس بالقويّ، وقال أبو أحمد بن عديّ: يروي عنه الثوريّ وجماعة من الثقات، وبروي عنه ابن وهب نسخةً صالحةً، وهو كما قال ابن معين: ليس بحديثه بأس، وهو خير من أسامة بن زيد بن أسلم، وقال الْبَرْقيّ، عن ابن معين: أنكروا عليه أحاديث، وقال ابن نُمير: مدنيّ مشهورٌ، وقال العجليّ: ثقةٌ، وقال الآجريّ، عن أبي داود: صالحٌ إلا أن يحيى، يعني ابن سعيد أمسك عنه بآخرةٍ، وذكره ابن المدينيّ في الطبقة الخامسة من أصحاب نافع، وقال الدارقطنيّ: لَمّا سمع يحيى القطان أنه حدَّث عن عطاء، عن جابر، رفعه: "أيامُ منًى كلُّها مَنْحَر"، قال: اشهدوا أني قد تركت حديثه، قال الدارقطنيّ: فمن أجل هذا تركه البخاريّ، وقال الحاكم في "المدخل": رَوَى له مسلم، واستدللت بكثرة روايته له على أنه عنده صحيح الكتاب، على أن أكثر تلك الأحاديث مُسْتَشْهَدٌ بها، أو هو مقرون في الإسناد، وقال ابن حبان في "الثقات": يخطئ، وهو مستقيم الأمر، صحيح الكتاب، وأسامة بن زيد بن أسلم مدنيّ وَاهٍ، وكانا في زمن واحد، إلا أن الليثيّ أقدم.

وقال ابن القطان الفاسيّ: لم يحتجّ به مسلم، إنما أخرج له استشهادًا، قال: وقال عمرو بن عليّ الفلاس: حدثنا عنه يحيى بن سعيد، ثم تركه، قال: يقول: سمعت سعيد بن المسيِّب، قال ابن القطان: هذا أمر منكَرٌ؛ لأنه بذلك يساوي نسخة الزهريّ. انتهى كلام ابن القطان.

قال الحافظ: ولم يرد يحيى بذلك ما فَهِمَه عنه، بل أراد ذلك في حديث مخصوص، يتبيّن من سياقه، اتَّفَقَ أصحاب الزهريّ على روايته عنه، عن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015